نتيجة البحث والمقارنة
لم يفتح ( فسا ) و ( دارابجرد ) سارية بن زنيم ، بل فتحها عثمان بن أبي العاص ، وكان القائد العام أبا موسى الأشعري ، ولم يبعث السفط سارية ولا سلمة الأشجعي ، بل حمله السائب بن الأقرع بنفسه ، ولم يستوهب السفط من الجند أحد بل كان كنزا حسبه السائب من الخمس ، وردّه عمر إلى الغنائم . إذن لم يبعث سلمة رسولا مع السفط إلى المدينة ، كما لم يذهب سارية لفتح ( فسا ) و ( دارابجرد ) ليبعث هو - أيضا - رسولا فيرغب الخليفة أن تؤاكل زوجه أمّ كلثوم رسول هذا أو ذاك . وكذلك شأن باقي الأسطورة ، وقد فطن بعض السابقين لبعض هذا الزيف فحذف أحدهم بعض الخبر .
واستبعد الآخر بعضه الآخر ، غير أنّ الأسطورة انتشرت بذيولها في كتب التاريخ والحديث انتشارا واسعا حتّى اليوم ، وذلك لأنّ واضع القصّة أوردها على صورة فضيلة للخليفة في زهده ، ومنقبة له في غيره ؛ فأعجب بها الأسطوريون والمنقبيّون وغضّوا النظر عمّا في أسانيدها من ضعف وفي متنها من مخالفة لنصّ القرآن الكريم ! !
خاتمة البحث
رأينا فيما سبق من أساطير سيف أنّ خالد بن الوليد لا يؤثّر فيه سمّ ساعة ، ودور حمص تتهدّم بتكبيرتين من المسلمين ، ويرى المنقبيّون في أمثالها منقبة للسلف الصالح فيذيعون أخبارها ، ويغيب عنهم دسّ سيف المتّهم بالزندقة ، فإنّه أراد أن يسفّه عقول المسلمين ، ويسخر بمعجزات الأنبياء ! وإلّا فما الذي دعاه إلى أن ينسب للدجّال معجزة تكسّر أغلاق مدينة سوس وفتح بابها بقوله « إنفتح بظار » ،