ونقولمن هو القائد المرسل للجواهر عند سيف ؟ أهو سارية الدّئلي ، أم سلمة الأشجعي ؟ ضدّ من كانت الحرب ؟ أضدّ الفرس في فسا ؟ أم ضدّ الأكراد ؟ وأين وقعت الحرب ضدّ الأكراد ؟ !
ونقولكيف طلب الخليفة من زوجه أمّ كلثوم أن تخرج وتجلس مع الرجل الأجنبي وتؤاكله ؟ ! وهل صحّ أنّها هي الّتي أبت ذلك لأنّ كسوتها كانت غير لائقة للبروز للرجال ، وفي كتاب اللّه
وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبائِهِنَّ أَوْ آباءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنائِهِنَّ أَوْ أَبْناءِ بُعُولَتِهِنَّ . . .
الآية 31 من سورة النور .
وهل كانت مدينة الرسول في ذلك العصر كبلادنا في هذا العصر ؟
وكان الخليفة كرجال عصرنا ممّن يصحبون نساءهم إلى نواديهم ويبرزونهنّ للرجال ويخالطن الرجال ؟ وهل كان يفعل ذلك أي رجل غير الخليفة في مدينة الرسول ! ؟
لست أدريماذا قصد واضع هذا الخبر إن لم يقصد التشويش على عقائد المسلمين من طريق التحدّث عن سيرة الصحابة والخلفاء بما يروق العامّة سماعه ، كالحديث عن زهد الخليفة وكرامته ! والخليفة غنيّ عن هذه المنقبة المزيّفة ! ؟ ويبدو أنّ بعض العلماء السابقين قد فطن إلى زيف هذا الخبر ؛ كابن الأثير في تاريخه فإنّه حذف محاورة الخليفة مع زوجته في أمر مؤاكلة الرجل الأجنبي من خبر سارية بن زنيم وخبر سلمة الأشجعي مع أن هذه ( الفضيلة ) هي بيت القصيد لواضع الخبر !
ومثل ابن حزم في جمهرته ؛ فقد قال في ذكر نسب بني الدّئل « وسارية