تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبد الله بن سبأ واساطير اخرى — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
الناس فأمره عمر فجلس وأكل ، فلمّا انصرف عمر إلى بيته تبعه الرسول ، فلمّا جلس عمر أتي بغدائه خبز وزيت وملح جريش فوضع ، فقال عمر - لزوجته أمّ كلثوم - « ألا تخرجين يا هذه ! فتأكلين ؟ » . قالت « إنّي لأسمع حسّ رجل » . فقال « أجل » . فقالت « لو أردت أن أبرز للرجال اشتريت لي غير هذه الكسوة » . فقال « أو ما ترضين أن يقال‌أم كلثوم بنت علي وامرأة عمر ! » . فقالت « ما أقل غناء ذلك عنّي » . فقال عمر للرجل « أدن فكل فلو كانت راضية لكان أطيب ممّا ترى ! » قال سيف‌فأكلا ، فلمّا فرغا قال الرجل‌أنا رسول سارية ، فقال عمر « مرحبا وأهلا » ثمّ أدناه حتّى مسّ ركبته وسأله عن المسلمين ، فبشره بالفتح وأخبره بقصّة السفط ، فصاح به ونهره وأمره أن يردّه إلى الجند ويقسمه بينهم . . . الحديث . روى سيف هذا الخبر بسندين في فتح فسا ودارابجرد من أرض فارس ، ونسب فيهما بعث السفط إلى سارية ، وروى خبر السفط وحده بسند آخر في ذكر حرب سلمة بن قيس الأشجعي « أ » مع الأكراد ونسب هناك إرسال السفطين من الجواهر إلى سلمة وأنه كان قد غنمهما من الأكراد .
هامش
( أ ) الأشجعينسبة إلى أشجع بن ريث بن غطفان بن قيس عيلان من عدنان . نسبهم في جمهرة ( ابن حزم ) ( ص 238 ) . وترجمة سلمة في أسد الغابة ( 2 / 339 ) والإصابة ( 2 / 65 ) .