الناس فأمره عمر فجلس وأكل ، فلمّا انصرف عمر إلى بيته تبعه الرسول ، فلمّا جلس عمر أتي بغدائه خبز وزيت وملح جريش فوضع ، فقال عمر - لزوجته أمّ كلثوم - « ألا تخرجين يا هذه ! فتأكلين ؟ » .
قالت « إنّي لأسمع حسّ رجل » .
فقال « أجل » .
فقالت « لو أردت أن أبرز للرجال اشتريت لي غير هذه الكسوة » .
فقال « أو ما ترضين أن يقالأم كلثوم بنت علي وامرأة عمر ! » .
فقالت « ما أقل غناء ذلك عنّي » .
فقال عمر للرجل « أدن فكل فلو كانت راضية لكان أطيب ممّا ترى ! » قال سيففأكلا ، فلمّا فرغا قال الرجلأنا رسول سارية ، فقال عمر « مرحبا وأهلا » ثمّ أدناه حتّى مسّ ركبته وسأله عن المسلمين ، فبشره بالفتح وأخبره بقصّة السفط ، فصاح به ونهره وأمره أن يردّه إلى الجند ويقسمه بينهم . . . الحديث .
روى سيف هذا الخبر بسندين في فتح فسا ودارابجرد من أرض فارس ، ونسب فيهما بعث السفط إلى سارية ، وروى خبر السفط وحده بسند آخر في ذكر حرب سلمة بن قيس الأشجعي « أ » مع الأكراد ونسب هناك إرسال السفطين من الجواهر إلى سلمة وأنه كان قد غنمهما من الأكراد .
هامش
( أ ) الأشجعينسبة إلى أشجع بن ريث بن غطفان بن قيس عيلان من عدنان . نسبهم في جمهرة ( ابن حزم ) ( ص 238 ) . وترجمة سلمة في أسد الغابة ( 2 / 339 ) والإصابة ( 2 / 65 ) .