تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبد الله بن سبأ واساطير اخرى — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
خالد وتخلّفت عنه وقالوا : إن الخليفة عهد إلينا إن نحن فرغنا من البزاخة ، نقيم حتى يكتب إلينا ، فقال خالد : أنا الأمير وإلي تنتهي الأخبار ، وهذا مالك بن نويرة بحيالنا وأنا قاصد إليه ومن معي من المهاجرين والتابعين بإحسان ، ولست أكرهكم ، ومضى خالد ، وندمت الأنصار ، ولحقوا به ، ثم سار حتى قدم البطاح فلم يجد به أحدا » . 5 - إلى هنا ذكرنا خلاصات من روايات سيف في أمر مالك . وذكر سيف في رواية أخرى له بعد هذا عن خزيمة بن شجرة العقفاني عن عثمان ابن سويد بن المثعبة الرياحي وقال : « قدم خالد بن الوليد البطاح فلم يجد عليه أحدا ووجد مالكا قد فرّقهم في أموالهم ونهاهم عن الاجتماع حين تردد عليه أمره ، وقال : يا بني يربوع إنّا كنّا قد عصينا أمراءنا إذ دعونا إلى هذا الدين وبطّأنا الناس عنه فلم نفلح ولم ننجح . وإنّي قد نظرت في هذا الأمر فوجدت الأمر يأتي بغير سياسة . وإذا الأمر لا يسوسه الناس وإياكم ومناوأة قوم صنع لهم فتفرّقوا إلى دياركم وادخلوا في هذا الأمر . فتفرّقوا على ذلك إلى أموالهم وخرج مالك حتّى رجع إلى منزله . ولمّا قدم خالد البطاح بثّ السرايا وأمرهم بداعية الإسلام وأن يأتوه بكلّ من لم يجب وإن امتنع أن يقتلوه ، وكان ممّا أوصى به أبو بكر : إذا نزلتم منزلا فأذّنوا وأقيموا فإن أذّن القوم وأقاموا فكفّوا عنهم وإن لم يفعلوا فلا شيء إلّا الغارة ، ثم تقتلوا كلّ قتلة ، الحرق فما سواه . وإن أجابوكم إلى داعية الإسلام فسائلوهم فإن أقرّوا بالزكاة فاقبلوا منهم وإن أبوها فلا شيء إلّا الغارة ولا كلمة . فجاءته الخيل بمالك بن نويرة في نفر معه من بني ثعلبة من عاصم وعرين وعبيد وجعفر فاختلفت السرّية فيهم ، وفيهم أبو قتادة فكان فيمن