تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبد الله بن سبأ واساطير اخرى — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
في سبيل الدفاع عن خالد وعن غير خالد ، ليري أنّ خالدا كان محقّا في قتل هذا المرتدّ المذبذب في ما لو ثبت على خالد قتل مالك عمدا . ثم أورد محاورة بين خالد والأنصار الذين كانوا في جيشه ليدفع عن أبي بكر ما صدر عن خالد ، فليس لك أن تنسب ما صدر منه إلى أبي بكر ، لأن الأنصار ذكروا أن أبا بكر لم يأمرهم بذلك . كما أنه ليس لك أن تتهم خالدا بالعيث من تلقاء نفسه ، لأن خالدا صرّح بأن الأمر يأتيه بعد الأمر ، فلا يتوجه النقد إلى هذا ولا ذاك . ثم وضع قصة لغة كنانة « دثّروا الرجل » لينسب قتل مالك إلى الخطأ في الفهم لا التعمّد في العمل . وبعد هذا التمهيد يذكر أن خالدا « بثّ السرايا وأمرهم بداعية الإسلام أن يأتوه بكل من لم يجب » كما ذكر وصية أبي بكر بأكثر من هذا . ويذكر أن السرية جاءت بمالك وهي مختلفة في أمره فحبسه ومن معه في ليلة باردة ثم أمر بتدفئتهم فظنّ جيشه أنه يكلّمهم بلغة كنانة ويأمرهم بقتل الأسارى فقتلوهم ، ولمّا سمع خالد الواعية خرج وقد فرغوا منهم . وذكر أن خالدا تزوّج امرأة مالك بعد أن انقضى طهرها . وأن ما نقم عليه في هذه تزوّجه في الحرب فقط لأن العرب كانت تكره ذلك . وذكر أيضا ما جرى بين خالد وأبي قتادة ، وبينه وبين عمر محرّفا . وقد زعم ( سيف ) أن قتل مالك وقع خطأ وكان سببه ظنّ جند خالد بأن خالدا يكلّمهم بلغة كنانة ، فليت شعري كيف كان هذا الظن مع أن خالدا كان قرشيا مخزوميا ، وضرار بن الأزور - القاتل - اسديا ثعلبيا ؟ ! وليت شعري إن كان قتلهم قد وقع خطأ فلم نصبت رؤوسهم أثافي للقدور بعد القتل ؟ !
عبد الله بن سبأ واساطير اخرى — صفحة 190 | السيد مرتضى العسكري