نعم القتيل إذ الرياح تناوحت * خلف البيوت قتلت يا ابن الأزور
ادعوته باللّه ثم غدرته * لو هو دعاك بذمّة لم يغدر
وفي تاريخ أبي الفداء « 1 » ولما بلغ ذلك أبا بكر وعمر .
قال عمر لأبي بكر : إن خالدا قد زنى فارجمه .
قال : ما كنت أرجمه فإنه تأوّل فأخطأ .
قال : فإنه قتل مسلما فاقتله .
قال : ما كنت أقتله فإنه تأول فأخطأ .
قال : فاعزله .
قال : ما كنت أغمد سيفا سلّه اللّه عليهم .
وفي رواية الطبري عن ابن أبي بكر : « وكان خالد يعتذر في قتله أنّه قال وهو يراجعه ما أخال صاحبكم إلّا وقد كان يقول : كذا وكذا . قال : أو ما تعده لك صاحبا ؟ ثمّ قدّمه فضرب عنقه وأعناق أصحابه . فلمّا بلغ قتلهم عمر بن الخطّاب تكلّم فيه عند أبي بكر فأكثر .
وقال : عدوّ اللّه عدا على امرئ مسلم فقتله ، ثم نزا على امرأته .
وأقبل خالد بن الوليد قافلا حتى دخل المسجد وعليه قباء له عليه صدأ الحديد ، معتجرا « 2 » بعمامة له قد غرز في عمامته أسهما ، فلما أن دخل المسجد قام اليه عمر فانتزع الأسهم من رأسه فحطّمها ، ثم قال : أرئاء ؟ قتلت امرءا
هامش
هو وأخوه ونظم في أخيه مالك مراثي حسانا ، الإصابة 3 / 340 ، والإستيعاب 3 / 488 .
( 1 ) وكنز العمّال 3 / 132 الحديث 228 ، وبترجمة وثيمة من وفيات الأعيان وفوات الوفيات .
( 2 ) اعتجر : لفّ عمامته دون التلحي .