تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبد الله بن سبأ واساطير اخرى — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
ب ( المرتدّين ) . * * * قال الدكتور حسن في كتابه تاريخ الإسلام السياسي ص 251 : فلمّا انتقل الرسول إلى جوار ربّه وتحقّقوا من ذلك ، شكّ فريق منهم في أمر هذا الدين الذي خلفه ، وأوجس غيرهم إن وليت قريش أو غيرها هذا الأمر أن تجعله ملكا عضودا « 1 » فأخذوا يفكرون في موقفهم وينظرون إلى مصيرهم ، فرأوا أن هذا النبي الذي كان يقوم بالسفارة عن اللّه عزّ وجلّ ويبلغهم أمره ونهيه ويتمتع بالعصمة عن الخطأ والتنزّه عن الزلل قد فارقهم إلى ربّه ، وليس ثمة إنسان في العالم يتصف بهذه الصفات التي كانت الضمان الوحيد لمساواة القبائل بعضهم ببعض ، وجعل ( الناس كأسنان المشط ) . فمن المحتمل أن يحكم من يحلّ محلّ هذا الرسول هواه وأهله وعشيرته في رقاب الناس ومصالحهم . كما لا يبعد أن يعلي هذا المركز - الخلافة - من شأن القبيلة التي ينتمي إليها الخليفة ويغضّ من شأن غيرها من القبائل ، فيميل ميزان العدل بين الناس . ويفسّر لنا هذا تسابق هذه القبائل والبطون عند وفاة الرسول على أن يكون هذا الأمر لها دون غيرها . فتكشّف ما في الصدور وتجلّت النفس العربية والطبيعة القبليّة إذ ذاك . فالأنصار يخافون قريشا والمهاجرين أن يستأثروا بالأمر دونهم ، وهم فيما بينهم يتوجّسون . ويخشى كل من الأوس
هامش
( 1 ) هكذا ورد في الأصل والمشهور ( ملكا عضوضا ) وهو أنسب . لأن الملك العضوض : الشديد الذي فيه عسف وعنف .
عبد الله بن سبأ واساطير اخرى — صفحة 170 | السيد مرتضى العسكري