لا ، لم يقل عليّ لأبي سفيان : « إنّا وجدنا أبا بكر لها أهلا » ولكنه قال له : « لو وجدت أربعين ذوي عزم لناهضتهم » « 1 » .
وقد وصف عليّ موقف أبي سفيان في كتابه إلى معاوية ، وقال : « فأبوك كان أعلم بحقي منك ، وإن تعرف من حقّي ما كان أبوك يعرفه تصب رشدك » « 2 » .
ولمّا يئس أبو سفيان من عليّ وخاف من ( ندائه ) الحزب الحاكم قرب أحدهما من الآخر ( فقال عمر لأبي بكر : إنّ هذا قد قدم وهو فاعل شرّا ، وقد كان النبي يستألفه على الإسلام فدع له ما بيده من الصدقة ، ففعل ، فرضي أبو سفيان وبايعه ) « 3 » .
ويظهر من رواية الطبري أن التفاهم قد تمّ بينه وبينهم بعد تعيين ابنه يزيد بن أبي سفيان أميرا على الجيش الغازي سورية « 4 » .
رأي معاوية بن أبي سفيان :
قال معاوية في كتاب له « 5 » إلى محمّد بن أبي بكر :
هامش
( 1 ) راجع قبله ص 140 - 141 .
( 2 ) ابن عبد ربه 3 / 112 وفي ط لجنة التأليف 4 / 334 وابن أبي الحديد 2 / 221 وج 15 شرح غزاة مؤتة وصفين لنصر بن مزاحم ص 49 .
( 3 ) ابن عبد ربّه 3 / 62 .
( 4 ) راجع الطبري 2 / 449 . وفي ط . أوروبا 1 / 1827 ولفظه : ( وقيل له قد ولّى ابنك قال :
وصلته رحم » .
( 5 ) المسعودي في مروجه 2 / 60 . وابن ظهير في محاسن مصر والقاهرة مع اختلاف في اللفظ . راجع ص 265 من الغدير لصاحب العبقات السيد مير حامد حسين . -