هو وأخواه أبان وعمر عن عمالتهم ، فقال أبو بكر : ما لكم رجعتم عن عمالتكم ؟ ما أحد أحقّ بالعمل من عمّال رسول اللّه ( ص ) ، ارجعوا إلى أعمالكم . فقالوا : نحن بنو أحيحة لا نعمل لأحد بعد رسول اللّه ) « 1 » .
وتأخّر خالد وأخوه أبان عن بيعة أبي بكر ، فقال لبني هاشم : إنّكم لطوال الشجر طيّبو الثمر نحن تبع لكم « 2 » .
و ( تربّص ببيعته شهرين يقول : قد أمّرني رسول اللّه ( ص ) ثم لم يعزلني حتى قبضه اللّه ، ولقي علي بن أبي طالب وعثمان بن عفان ، فقال : يا بني عبد مناف لقد طبتم نفسا عن أمركم يليه غيركم ، فأما أبو بكر فلم يحفل بها عليه ، وأما عمر فاضغنها عليه ) « 3 » .
( وأتى عليا ، فقال : هلمّ أبايعك فو اللّه ما في الناس أحد أولى بمقام محمد منك ) « 4 » ، ( فلما بايع بنو هاشم أبا بكر بايعه خالد ) « 5 » .
( ثم بعث أبو بكر الجنود إلى الشام وكان أول من استعمل على ربع منها خالد بن سعيد ، فأخذ عمر يقول : أتؤمّره وقد صنع ما صنع وقال ما قال ؟ ! فلم يزل بأبي بكر حتّى عزله ، وأمّر يزيد بن أبي سفيان ) « 6 » .
هامش
( 1 ) المصادر المذكورة آنفا .
( 2 ) أسد الغابة 2 / 82 ، وابن أبي الحديد 2 / 135 . ط . المصرية الأولى .
( 3 ) الطبري ط . أوروبا 1 / 2079 ، وتهذيب تاريخ ابن عساكر 5 / 48 وفي أنساب الأشراف 1 / 588 ذكر أن خالد بن سعيد تأخر عن البيعة .
( 4 ) اليعقوبي 2 / 105 .
( 5 ) أسد الغابة 2 / 82 ، وراجع تفصيل ذلك في ابن أبي الحديد 1 / 135 نقلا عن سقيفة أبي بكر الجوهري .
( 6 ) الطبري 2 / 586 ، وفي ط أوروبا 1 / 2079 وتهذيب تاريخ ابن عساكر 5 / 48 . -