وقال سلمان يومئذ : « أصبتم ذا السّنّ منكم وأخطأتم أهل بيت نبيّكم .
لو جعلتموها فيهم ما اختلف عليكم اثنان ولأكلتموها رغدا » .
وفي الأنساب : قال سلمان الفارسي حين بويع أبو بكر : « كرداذ وناكرداذ أي عملتم ، وما عملتم ، لو بايعوا عليا لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم » « 1 » .
أم مسطح بن أثاثة « 2 » :
قالوا « 3 » : « لما أكثر في تخلف علي عن بيعة أبي بكر واشتد أبو بكر وعمر عليه في ذلك خرجت أم مسطح بن أثاثة فوقفت عند القبر وقالت :
قد كان بعدك أنباء وهنبثة « 4 » * لو كنت شاهدها لم تكثر الخطب
إنّا فقدناك فقد الأرض وابلها * واختلّ قومك فاشهدهم ولا تغب » .
أبو ذرّ :
توفي رسول اللّه ، وأبو ذرّ غائب وقدم وقد ولي أبو بكر ، فقال : « أصبتم قناعة وتركتم قرابة . لو جعلتم هذا الأمر في أهل بيت نبيكم ما اختلف
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف 1 / 591 والجاحظ في العثمانية .
( 2 ) أم مسطح بن أثاثة اسمها سلمى ابنة أبي رهم بن المطلب بن عبد مناف وأمها ريطة بنت صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرّة وهي ابنة خالة أبي بكر .
الاستيعاب 3 / 470 والإصابة 4 / 472 .
( 3 ) ابن أبي الحديد 2 / 131 - 132 و 6 / 17 .
( 4 ) الهنبثة : الأمر الشديد ، الاختلاط في القول .