تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شيعة لبنان ( العشيرة - الحزب - الدولة ) ( بعلبك - الهرمل نموذجاً ) — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
عدد من الأفراد الذين يتولون توزيعها على الأهالي الراغبين في الاطلاع على أخبار المقاومة . فرغم أن أخبار المقاومة تصل إلى جمهور حزب الله ، عن طريق وسائل الإعلام اللبنانية المختلفة ، وخصوصا الإعلام المرئي والمسموع ، ولكن بسبب الاقتضاب في الخبر ، كان الفضول يدفع الناس إلى معرفة تفاصيل العمليات الكاملة التي كانت تتفرد الجريدة بنشرها ، مما أدى إلى إصدار المزيد من الإعداد بحيث وصلت حتى عام 1996 إلى خمسة آلاف عدد مخصص لمنطقة بعلبك - الهرمل « 1 » . وإزاء هذا التوسع في هذه الوسيلة الإعلامية ودورها في نشر ثقافة وخطاب حزب الله ، يرى رئيس تحريرها حسين رحال ، أنها أسهمت من خلال دورها التعبوي السياسي والجهادي ، في توحيد الأفق الفكري والسياسي للمحازبين والقراء ، وتكوين رؤية معرفية وتحليلية إزاء ما يجري حولهم . وشكلت بالإضافة إلى الخطاب التعبوي المباشر في المساجد والاحتفالات ، تواصلا مع مواقف قادة الحزب ، وأنشطته في سائر أماكن انتشاره بين الشيعة في لبنان ، فضلا عن الشعور بالتواصل المباشر مع الأحداث من خلال الانكباب على قراءة السيرة الذاتية للشهداء ، ولأسرهم التي لم تغب يوما عن صفحاتها ، فضلا عن أنها وفرت السبيل للعديد من الأفراد ، وعلى امتداد السنوات منذ التأسيس ، لتقديم ، إسهاماتهم ومشاركاتهم الوجدانية شعرا ونثرا ، بحيث كان يصل العديد منها من أبناء العائلات والعشائر والتي غالبا ما كانت تجد سبيلها إلى النشر ، في صفحاتها الأخيرة التي خصصت لهذا الشأن .

ب - إذاعة صوت المستضعفين :

تأسست عام 1985 ، في مدينة بعلبك التي أصبحت مقرّها الدائم . وقد هدفت منذ انطلاقتها إلى تأمين التغطية الإعلامية الكاملة لعمليات المقاومة ، وللأنشطة التي يقوم بها الحزب وشملت هذه التغطية جميع مناطق البقاع وقراه . وبالرغم من إنشاء حزب الله لإذاعة النور في بيروت ، إلا أن تغطيتها حتى منتصف التسعينات بقيت ضمن حدود منطقة بيروت والجبل ، فبقيت إذاعة المستضعفين تشكل الوسيلة الوحيدة للبث المسموع التابع لحزب الله في منطقة بعلبك - الهرمل .
هامش
( 1 ) مقابلة مع د . حسين رحال ، رئيس تحرير جريدة العهد ، أجريت صيف 2003 .