وهو من المؤيدين للملك فيصل ، حيث أدت هذه المساندة إلى سقوط تأمر ونجاح أحمد الحسيني « 1 » .
وبذلك يكون الحيادرة قد استمروا بموقع السلطة للأسباب التي سبق ذكرها ، وبسبب عدم وجود موقع قرابي منافس بشكل فاعل ، حيث لم يكن الحماديون قد حضّروا أنفسهم بعد لمشاركة الحيادرة ، أو لمنافستهم في هذا الشأن .
1 - 3 بروز الحماديين ( انتخابات المجلس التمثيلي الثاني 1925 ) :
بعد انتهاء مدّة المجلس التمثيلي الأول في 13 تموز 1925 ، جرت الانتخابات بنفس القانون الانتخابي السابق ، لانتخاب ثلاثين عضوا « 2 » .
واستنادا إلى ذلك ، فضّل الفرنسيون ترشيح صبحي حيدر من جب سعيد باشا بدلا من إبراهيم حيدر الذي كان قد عين في وزارة الزراعة ، وأسفرت الانتخابات عن دخول صبري حمادة إلى جانب صبحي حيدر إلى البرلمان .
أما الأسباب التي دفعت الفرنسيين إلى تأييد صبحي حيدر ، فتعود إلى رغبتهم في توسيع مشاركة الحيادرة ، كتمهيد لضبط المعارضة بالأطر القانونية ، بعد ما بدأت تلوح في الأفق بوادر الثورة على يد توفيق هولو - وهو من نفس الجب الذي ينتمي له صبحي حيدر - حيث يمكن للأخير ، أن يلعب دورا في استيعاب المعارضة التي برزت في صفوف الحيادرة الرافضين للفرنسيين . أما الأسباب التي دفعت الفرنسيين لاختيار موقع حمادي جديد ، فتعود إلى عدم قدرة أحمد الحسيني على استقطاب الوحدات القرابية لكونه من منطقة كسروان . كما أن الفرنسيين كانوا قد عمدوا بعد فشل الثورة السورية إلى ضبط العشائر الحمادية ، باعتماد وسائل الترغيب كدفع المرتبات المغرية للمواطنين عن طريق التطوع في الجيش ، وكذلك اجتذبوا الدنادشة بتكليفهم وأنصارهم بحماية سكة الحديد الممتدة من اللبوة حتى القصر ، أي في أماكن تواجد العشائر المعارضة للسلطة الانتدابية .
إن هذا الاستيعاب بدأت ملامحه ترتسم بعد أن عقد اجتماع بين المندوب السامي وزعيمهم حسن طعان دندش ، نتج عنه قبول الفرنسيين بدفع مبالغ من المال ، مقابل انضباط العشائر وعدم
هامش
( 1 ) ملحق جريدة النهار ، انتخابات المفوض السامي ، ميلاد 1971 ورأس سنة 1972 .
( 2 ) ماجد ماجد ، الانتخابات النيابية بين 1861 - 1992 ، مرجع سابق ، ص 39 .