الداخلي ، وخصوصا تلك التي تشكل ثقلا عدديا .
ومن ناحية أخرى ، فإن النشاط الحزبي سيجعل عملية إقامة التحالفات تخرج عن دائرة القرابة لكي يشكل طرفا فيها ، لأن الحزب يمثل موقعا منافسا لكونه يشكل إحدى قنوات التعبير التي تجعل منه هيئة للتمثيل الشعبي ، حيث من بين أهدافه السعي إلى المشاركة في السلطة والتعبير عن مطالب اجتماعية محددة . ولا تخرج الطائفة عن هذا المجال باعتبارها تسعى إلى تفعيل دورها في توازنات النظام .
وبالاستناد إلى ذلك - أي إلى تحول الوحدات القرابية والحركات الحزبية والطائفة إلى مواقع متنافسة حول البرلمان - فإن تبيان كيفية خوض المواقع العائلية عملية التنافس من خلال رصدنا لكافة المراحل الانتخابية ، سوف يكشف لنا عن كيفية انتظام الوحدات القرابية ، ومدى محافظتها على تركيبتها الداخلية ، وعن مدى قدرة الحركات الحزبية والطائفية على اختراق الجدران المتماسكة للوحدة القرابية المفترض حصولها أثناء العملية الانتخابية . وذلك لضمان إيصال مرشحها أو من تحالفت معه لمواجهة المرشحين المنافسين وكسب معركة التنافس .
وعلى هذا الأساس ، فإن رصد مسار تطور الصراع في بعده القرابي والحزبي والطائفي والأشكال التي يتمظهر فيها ، تقتضي منّا تتبّع العمليات الانتخابية وتدرّجاتها في مراحل مختلفة .
شيعة لبنان ( العشيرة - الحزب - الدولة ) ( بعلبك - الهرمل نموذجاً ) — صفحة 148
مساهمون: غسان فوزى طه
ص١٤٨