( 1 ) الهي : فكم من بلاء جاهد قد صرفت عنّي ، و كم من نعمة سابغة اقررت بها عيني ، و كم من صنيعة كريمة لك عندي ، انت الّذي أجبت عند الاضطرار دعوتي ، و اقلت عند العثار زلّتي ، و اخذت لي من الأعداء بظلامتي الهي ، ما وجدتك بخيلا حين سألتك ، و لا منقبضا حين أردتك وجدتك لدعائي سامعا ، و لمطالبي معطيا ، و وجدت نعماك عليّ سابغة في كلّ شان من شاني ، و كلّ زمان من زماني ، فانت عندي محمود ، و صنيعك لديّ مبرور ، نحمدك نفسي و لساني و عقلي حمدا يبلغ الوفاء و حقيقة الشّكر حمدا يكون مبلغ رضاك عنّي ، فنجّني من سخطك يا كهفي حين تعييني المذاهب ، و يا مقيلي عثرتي ، فلولا سترك عورتي لكنت من المفضوحين ، و يا مؤيّدي بالنّصر ، فلولا نصرك ايّاي لكنت من المغلوبين ، و يا من وضعت له الملوك نير المذلّة على اعناقها ، فهم من سطواته خائفون و يا اهل التّقوى ، و يا من له الأسماء الحسنى ، اسألك ان تعفو عنّي ، و تغفر لي ، فلست بريئا فاعتذر ، و لا بذي قوّة فانتصر ، و لا مفرّ لي فافرّ ، و استقيلك عثراتي ، و أتنصّل اليك من ذنوبي الّتي قد أوبقتني ، و احاطت بي فاهلكتني ، منها فررت اليك ربّ تائبا ، فتب عليّ متعوّذا ، فاعذني مستجيرا ، فلا تخذلني سائلا ، فلا تحرمني معتصما ، فلا تسلمني داعيا ، فلا تردّني خائبا ، دعوتك يا ربّ مسكينا مستكينا مشفقا خائفا ، و جلا فقيرا ، مضطرّا اليك ، اشكو اليك يا الهي ضعف نفسي عن المسارعة في ما وعدته اولياءك و المجانبة عمّا حذرته أعداءك ، و كثرة همومي ، و وسوسة نفسي . . .
حياة الإمام زين العابدين ( ع ) ( تحليلى از زندگانى امام سجاد ع ) ( فارسي ) — صفحة 151
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص١٥١