تعالى قبلى و الآن آمركم بأن تقبلوا قولهم و تعملوا بما يأمرونكم و تعاودونهم في الأمور التى تتعلق بالدّين و الدنيا و تشاورونهم و تفوضون التدبير إليهم و يكون هؤلآء الأجناد و الخلفآء مساعدين لكم فلمّا فرغ موسى عليه السلام من قبل بنى إسرائيل وصيّته و خلفوا عليها و قالوا لا تتجاوز أمرك و كتبوا فى ذلك مواثيق و وشحوها بخطوطهم ثم بعد ذلك سلم بعض القوم إلى البعض و ودّعهم و صعد على جبل نبو و هذا الجبل مشرف على بلاد الشام فرفع اللّه الحجاب بينه و بين بلاد الشام فرأى موسى عليه السلام جميع البلاد كالمائدة الموضوعة عند شخص ثم أمر اللّه تعالى الملك بقبض روحه . و من جملة معجزاته أنّ تربته لم تظهر لأحد إلى يومنا هذا و كانت وفاته فى اليوم الذى ولد فيه و هو اليوم السابع من شهر آذار . و انقطع نزول المنّ الذى كان يختص ببنى إسرائيل لأنه كان ينزل عليهم ببركة موسى عليه السلام و لمّا صعد موسى عليه السلام الجبل فى اليوم الذى قبض فيه يعلم الناس أنّ موسى عليه السلام كان له وقت المفارقة هذه القوّة و القدرة التي تمكنه من صعود مثل هذا الجبل فى لحظة . . . تعب و كلفة . يصدّق هذا المعنى ما جاء فى التوراة فإنّ الرطوبات البدنية التى لموسى عليه السلام لم تتحلل إلى تلك الغاية و لم تضعف قوته الباصرة . و كان عمره حين قبض مائة و عشرين سنة . فلمّا تحقق بنوا إسرائيل حال وفاة موسى عليه السلام اجتموا فى موضع واحد و اشتغلوا بالعزآء و بقوا .
سپس به خط نستعليق چنين نگاشته شده است :
چون موسى عليه السّلم را وقت اجل نزديك رسيد بر كوهى كه قريب بلدهء شام است رفت و در آنجا فوت كرد . [
v
2094 ]
على تلك الحالة مدّة ثلاثين يوما يبكون فيها و يندبون و يتأسفون على مفارقته و يتحسرون . ثم بعد إقامة وظائف العزاء و هو اليوم السادس من شهر نيسان خاطب اللّه تعالى يوشع بن نون عليه السلام و قال : حيث توفى عبدنا الخاصّ موسى فينبغى عليك الآن أن تأخذ القوم و تعبر بهم نهر الأردن و تذهب بهم إلى الارض التى وعدهم اللّه فقد حان الموعد فبادر يوشع بن نون عليه السلام إلى ما أمره اللّه تعالى و جمع