القوم و أنذرهم عن مخالفة أمر اللّه و بشرهم بحصول الخير و قربه .
و نسب يوشع و هو يوشع بن نون بن اليشا ماع بن عميهود بن لهدان بن سولالح بن افراييم بن يوسف ابن يعقوب بن اسحق بن ابراهيم الخليل عليهم السلام فأخذ يوشع قومه فى اليوم العاشر من شهر نيسان و عبر بهم نهر الأردن بعد انشقاق الماء له ، و بقى الماء منشقا إلى أن عبرت الخلائق عليه و قال يوشع عليه السلام للأئمّة الهارونيّة بأن يأخذوا صندوق الشهادة على رؤسهم و يقفوا فى وسط الأردن ليعبر بنوا إسرائيل جميعا فلمّا عبروا عبّروا بالصندوق أيضا ثم انضمّ الماء كما كان أوّلا بحيث أنّ أقدام الأئمّة ابتلت من وصول أثر المآء إليها . ثم أمر يوشع عليه السلام بأن يؤخذ من وسط الأردن اثنتاعشرة صخرة و توضع إلى جانبه لتكون علامة انشقاق المآء على يد يوشع بن نون عليه السلام . و لمّا انقطع المنّ عن بنى إسرائيل كانت معهم بقيّة منه و أكلوا منه مدة أربعين يوما . و قيل إنّ مدة نزول المنّ عليهم كانت أربعين سنة و كان آخرها اليوم السادسعشر من نيسان و ذبحوا قرابين الفصح فى اليوم الرابع عشر و أكلوا الفطير فى اليوم الحادىعشر و اختار يوشع عليه السلام رجلين من بنى إسرائيل و بعثهما إلى بلدة يريحا ليتجسّسا الأحوال . فلما ذهبا و عرفا الأحوال و جاآ و اعلما يوشع فأمر يوشع به اجتماع العسكر من بنى إسرائيل و بعث بهم إلى بلدة يريحا فجآء العسكر و حاصروا البلد و كانت أسوار البلد فى غاية الحصانة و المتانة من الصخر قد وضع بعضها على بعض بحيث لم يتمكن أحد من هدم ذلك فأخذ يوشع يطوف حول البلد مع رؤسآء بنى إسرائيل سبعة أيام كل يوم ثلاث مرّات فأمره [ اللّه تعالى ] أن يقدّم صندوق الشهادة و يحملوا على السور لأريكم العجائب فامتثل يوشع أمر اللّه تعالى و قدّم صندوق الشهادة و تبعوه فعند ذلك انشق السور و انهدم و تساوى مع الأرض بحيث لم يبق منه أثر . ثم دخل بنوا إسرائيل [ المدينة ] و ملكوها و استولوا عليها و قتلوا جميع أهاليها و غنموا أموالها و لم يلتفتوا إلى شىء و لا إلى أحد فى ذلك ، لأنّ اللّه سبحانه و تعالى كان أمرهم بذلك . ثم لما فرغوا [ من ] تلك البلدة شرعوا فى غيرها من البلاد و كانوا يستخلصون النواحي و يملكون الصياصى
جامع التواريخ ( تاريخ بنى اسرائيل ) ( فارسى ) — صفحة 313
مساهمون: رشيد الدين فضل الله همدانى
ص٣١٣