تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع التواريخ ( تاريخ بنى اسرائيل ) ( فارسى ) — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
الوقعة فى سنة ثمانين من عمره . ثم تجلى اللّه عليه مرّة ثانية و آمنه من خوفه و بشّره بالثواب الجزيل و الأجر الجميل . ثم كان إبراهيم عليه السلام لم يزل يتضرّع إلى اللّه تعالى و يسأله الولد الصالح الذى كان اللّه قد وعده به بأن يرزقه ولدا يكون وارث علمه و ماله و جاهه و خلافته فى قومه و يكون لذلك الولد الموعود أولاد و ذرّيات مثل نجوم السّمآء و مثل عدد ذرّات الأرض . و الدليل على أنّ الولد الموعود يكون وارثا هو أنّ أرض الشام تدخل تحت تملكه . و أوحى إلى إبراهيم انّ من نسل إبراهيم عليه السلام و نسل ولده يقع فى بلاد الغربة قوم مدّة أربعمائة سنة فى أرض بعيدة ، و يصيرون أسرى فى يد قوم آخر . ثم بعده يتخلصون من أيدى العدوّ و يظفرون به و ينتصرون عليه ثم يرجعون إلى أوطانهم القديمة و يصيرون أغنياء ، أرباب أموال و أملاك و جاهات فى الجيل الرابع . و الجيل عبارة عن مدّة مائة سنة ثم بعد ذلك ظهرت تلك العلامات فى اسحاق عليه السلام من وجهين . الأوّل ، إنّ أولاد يعقوب لمّا أسّروا فى مصر فسمّاه اللّه تعالى إسرائيل ، و كان يعقوب [
r
2086 ] ابن اسحق بن ابراهيم . الثانى ، إنّ سام لم يتصل ببنى اسرائيل إلّا بسبب أولاد إبراهيم عليه السلام ثم بعد أن مضى من عمر إبراهيم عليه السلام خمس و ثمانون سنة ، و أيست سارة من حصول الولد ، أذنت لإبراهيم عليه السلام فى مباشرة هاجر فباشرها فحبلت منه فأتت بعد تمام المدّة ابنا و سمّاه اسمعيل عليه السلام . ثم بعد عشر سنين من عمر اسمعيل عليه السلام تجلّى اللّه مرّة ثالثه لإبراهيم عليه السلام و زاد فى اسمه حروفا ، و أمره بأن يختن نفسه و ولده و أهله و من كان معه من العبيد ، و المتعلقين به جميعا ، و كل مولود يولد له و لأولاده و لقومه إن أراد أن يكون من تبعه فإنه يختنه فى اليوم الثامن من حين الولادة . و أول مولود ختن فى العالم كان إبراهيم عليه السلام . و لمّا ختن نفسه كان عمر إبراهيم عليه السلام تسع و تسعون سنة و بعد إبراهيم عليه السلام سار اسمعيل عليه السلام على تلك السنّة و الطريقة . ثم بعد ذلك بشّر اللّه إبراهيم عليه السلم بمقدم اسحق عليه السلام و ثبات