تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع التواريخ ( تاريخ بنى اسرائيل ) ( فارسى ) — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
التى هى أمهات النصوص و أصولها على هذه السياقة : تاريخ ، و أخبار ، و أفعال ، و حوادث . الأصل الأول فوائدها ، الأصل الثانى فى الاخبار و نوادرها ، الأصل الثالث فى الأفعال و مصادرها ، الأصل الرابع فى الحوادث و لواحقها التى هى عبارة عن التاريخ الذى يحتمل الصدق و الكذب و الزيادة و النقصان و انحصر التاريخ على الأخبار النادرة ، و الآثار الصادرة ، [ فهو ] لا يحتمل السهو و الخبط و التحريف و التغيير و التبديل لهذا السبب ؛ و التاريخ عند اليهود سام ( مخدوش ) كما نذكره الآن و السلام [
v
2082 ] القسم الاول من ابتداء خلق آدم عليه السلام إلى وقت خروج بنى اسرائيل من مصر . و يسمّون هذا التاريخ بالعبرانية : تاريخ اليصيرة و معناه الخليقة يعنى به آدم عليه السلام . القسم الثانى من ابتداء هذه السنة المذكورة إلى حين خروج الإسكندر بن فيلقوس اليونانى و إلزام اليهود به وضع التاريخ باسمه و يسمّون هذا التاريخ اليضيا و يعنى به الخروج من مصر . القسم الثالث تاريخ الإسكندر الذى وضعه فى السنة السادسة من زمان سلطنته و هى السنة الأربعون من عمارة بيت المقدس الثانية . و هذا التاريخ هو الذى يبنى عليه حساب اليهود . و عبر من هذا التاريخ على زعمهم ألف و ستمائة و سبع عشرة سنة و فى هذه السنة توفى عزرا ، متولى عمارة بيت المقدّس . و فى هذه المدة كان الأنبياء و الأحبار يلازمون صحبته إلى أن مات . و لم تزل النبوّة فيهم إلى تاريخ اليضيا فلما وضع هذا التاريخ انقطعت النبوّة من بينهم و نزل مكان النبوّة الوحى النبوى . و صورة هذه الحال هو أنّ الجماعة الذين كانوا فى بيت المقدس من الكهان الهارونى كان بعضهم يسمع صوتا يشتمل على حكم من أحكام الشرع ، فكانوا يتابعون قوله و اليهود يسمى هذه الحالة و النص بتقول معناه نوعا من الوحى . و من ابتداء خلق آدم عليه السلام إلى تاريخ الاسكندر كانت ثلاثة