بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
معرّب تاريخ بنى اسرائيل
الحمد للّه الذى هو خالق الإنس و الجان ، و مدبّر الأفلاك و الأكوان ، و مصرّف الدهور و الأزمان ، و الصلاة و السلام على خير البريّة محمّد المصطفى ، و النبىّ المجتبى ، و على آله أئمّة الهدى و سلّم .
أمّا بعد فحيث كنّا قد التزمنا فى فهرست هذا الكتاب و زايجة الأبواب و شرطنا فيه أنّنا نجمع جميع تواريخ القرون السالفة و الأمم الماضية بحسب زعم كلّ طائفة ليكون هذا التاريخ شاملا لجميع التواريخ ، لأنّ هذا الكتاب سمّيناه بجامع التواريخ ، و تواريخ بنى اسرائيل لمّا كانت نصّ التوراة الذى هو من جملة الوحى المنزل و الكتب السماوية منها و هذه الطائفة كانوا فى غاية الكثرة و ينقل عنهم حكايات غريبة و أحوال عجيبة . هذا التقدير وجب علينا أن نذكرهم و نذكر تاريخهم و التلخيص ، و نذكر فيه [ على ] سبيل الإيجاز و الاختصار . فنقول أوّلا : إنّا قد ذكرنا فى هذا التاريخ و فى عدّة مواضع اخر أنّ من شرط المورّخ أن يذكر تاريخ كلّ قوم و كلّ طائفة بحسب زعمهم و بموجب قولهم و لا يتصرّف فيه برأيه . . . سواء ما كان قالوه حقا أو باطلا ، و عهدة بطلان ذلك و حقيقته يكون على تلك الطائفة ، لا على الموّرخ ، و إنّما ذكرنا فى