تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ دولة آل سلجوق — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
بغراخان الزاحفة إليه فهزمها واستطاع تخليص أخيه . فرأيا أن يعودا بقومهما إلى قاعدتهما الأولى ( جند ) غير البعيدة عن بخارى فيقيما فيها . وبانقراض الدولة السامانية وتملك إيلك الخان بخارى استفحل أمر أرسلان بن سلجوق عم داود وطغرل بك فيما وراء النهر ، وكان علي تكين أخو إيلك الخان ، في سجن أرسلان خان فهرب واستطاع الاستيلاء على بخارى وتحالف مع أرسلان بن سلجوق حيث صارا قويين ، فمشى إليهما إيلك خان أخو أرسلان خان فهزماه وظلا في بخارى . وكان علي تكين يقلق محمود بن سبكتكين فيما تجاورا به من بلاد ، ولا يبالي أن يقطع الطريق على رسله المترددين إلى ملوك الترك . وكان محمود بن سبكتكين قد أوقع بجماعة أرسلان بن سلجوق في مفازة بخارى ، فلما عبر محمود النهر إلى بخارى ، هرب علي تكين صاحبها منها ، وحضر أرسلان بن سلجوق عند محمود فقبض عليه وأرسله سجينا إلى الهند . وهاجم جماعته فأكثر القتل فيهم ، ومن سلم منهم فر إلى خراسان فعاثوا فيها فسادا ، فطاردهم فيها وأجلاهم عنها ، فلح قسم بأصبهان فأمر محمود نائبه فيها أن يحتال في قتلهم أو إرسالهم إليه ، فاصطدم بهم يعاونه أهل أصبهان فهزمهم فانطلقوا ينهبون القرى في طريقهم حتى بلغوا أذربيجان . على أنه كان بقي أكثرهم في خراسان فراحوا ينهبون ويخربون ويقتلون ، فأرسل محمود من يطاردهم ، فلبثوا في ذلك نحو سنتين إلى أن اضطر محمود إلى أن يقصد خراسان بنفسه ، وراح يطلبهم من نيسابور إلى دهستان فساروا إلى جرجان ، ثم عاد عنهم مستخلفا ابنه مسعود بالري فاستخدم بعضهم . فلما مات محمود سار ابنه مسعود وهم معه إلى خراسان . ثم إن مسعودا مضى إلى الهند لإخماد عصيان فيها ، فعاودوا العيث في البلاد ، وكان قد أرسل أحد قواده إلى الريّ فلما بلغ نيسابور ورأى ما هم عليه من العبث ،