واستمرت المعارك على هذا المنوال العنيف سبعة أسابيع من 7 يونيو إلى 15 يوليو 1099 م فأين هذا الدفاع : دفاع جيش الأفضل بن بدر الجمالي عن القدس ، من خيانة أسلاف عمر تدمري وأسلاف محمد علي الجوز وعند أنطاكية .
وبعد سقوط القدس وأصل الأفضل قتال الصليبيين ، وقاد حملة لاسترداد القدس في رمضان سنة 492 ه ( آب 1099 م ) وصل بها إلى عسقلان ، فلما بلغت أخبارها إلى جودفري في القدس أرسل على عجل رسولا إلى تنكريد الذي كان في نابلس يستدعيه هو والقوات التي معه للمشاركة في دفع الخطر الداهم ، كما استدعى بقية الأمراء الذين ساهموا في بيت المقدس يطلب إليهم الانضمام إليه للدفاع عن القبر المقدس هذه المرة ، ولم يتخلف منهم أحد على الرغم مما كان قائما بينهم من خلاف يومذاك . وهكذا وحد الخطر بين جميع القوى الصليبية فتحشدت بأقصى ما تستطيع من تحشد ، ففشلت معركة استرداد القدس في تفاصيل ليس هنا مكان الخوض فيها .
يقول المقريزي في خططه : ( وفي سنة أربع وتسعين خرج عسكر مصر لقتال الإفرنج وكانت بينهما حروب كثيرة ) . ويقول ابن الأثير : سير الأفضل ولده شرف المعالي في السنة الحالية إلى الإفرنج فقهرهم وأخذ الرملة منهم .
ويقول المقريزي في خططه : ( وكوتب الأفضل بن أمير الجيوش من عسقلان ، باجتماع الإفرنج فاهتم للتوجه إليهم ، فلم يبق ممكنا من مال ، وسلاح ، وخيل ، ورجال ، واستناب أخاه المظفر أبا محمد جعفر بن أمير الجيوش بين يدي الخليفة مكانه ، وقصد استنقاذ الساحل من يد الإفرنج ، فوصل إلى عسقلان ، وزحف عليها بذلك العسكر ) .
ولكن الحملة لم تنجح .
وقال المقريزي أيضا : وذكر تجهيز العساكر في البر عند ورود كتب صاحبي دمشق وحلب في سنة سبع عشرة وخمس مئة ما يحث على غزو الإفرنج ومسيرها مع حسام الملك ، وركب الخليفة الآمر بأحكام اللّه ، وتوجه إلى الجامع بالمقس ، وجلس
تاريخ دولة آل سلجوق — صفحة 70
مساهمون: عماد الدين الكاتب الأصبهاني
ص٧٠