4 - بدأوا بالتسلل من أنطاكية فرأى المسلمون مقابلتهم ، وهم شراذم تسهل إبادتهم تدريجيا ، وبالفعل بدأ ذلك المسلمون فقتلوا كل من خرج ، فرفض كربوقا ذلك وجاء بنفسه يمنع المسلمين من هذا .
5 - كان كربوقا قد أساء معاملة الأمراء المنضمين إليه وعاملهم بمهانة .
6 - حقد هؤلاء الأمراء عليه وقرروا عدم القتال والانهزام من المعركة عند أول مواجهة مع العدو .
7 - أصر كربوقا على منع جمهور المقاتلين معه من تصيد الأعداء وهم شراذم مما أغضب هذا الجمهور فقرروا ما قرره الأمراء من الانهزام دون قتال .
8 - وجدت جماعة في الجيش الإسلامي رفضت ذلك فقررت الاستشهاد تقربا إلى اللّه .
فأول ما يطال كربوقا من المسؤولية في ذلك هو : تنفيره قلوب الأمراء منه ، والاستعلاء عليهم .
وثاني ما يطاله - وهو الأخطر في الأمر - هو رفضه استسلام الصليبيين بلا قتال .
وثالث ما يطاله - وهو ما لا يقل خطورة عن الثاني - هو رفضه طلب جمهور المقاتلين عدم السماح للصليبيين بالتجمع كتلة واحدة ومقابلتهم وهم شراذم تسهل إبادتها .
فلماذا فعل كربوقا ذلك ؟ . .
يصعب علينا اتهام كربوقا بالخيانة فنحن لا ننسبها إليه . ولكننا لا نتردد أبدا باتهامه بالأنانية وحب الذات وتغليبهما على كل شيء مهما تعارض هذا الشيء مع المصلحة العامة .
إن أنانيته ، وحبه لذاته ، وحرصه على مجده الشخصي ، جعلته يرفض استسلام الصليبيين بأمان بلا قتال وخروجهم من أنطاكية ورجوعهم إلى بلادهم .
تاريخ دولة آل سلجوق — صفحة 66
مساهمون: عماد الدين الكاتب الأصبهاني
ص٦٦