تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ دولة آل سلجوق — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
معناه : كان ملكك من أبي علي وأبي سعد وأبي الرضي بالعلو والسعد مرضيا . فلما آل إلى أبي الفضل وأبي المعالي عاد من كسوة جمالها عريا . عنى بالأولين : نظام الملك الوزير ، وشرف الملك المستوفي ، وكمال الدولة المشرف المنشئ ، وعني بالآخرين : تاج الملك الوزير ، ومجد الملك ، وسديد الملك المنشئ مع أنهم كانوا أفضل أهل زمانهم ، وكان تاج الملك يظهر أنه صائم الدهر . قال : ورأيت صلة لتاج الملك خمسة عشر ألف دينار في أكياسها . قال : ومع خلالهم الرياضية ، والخصال الزكية . لم يخلصوا من أبناء الزمان ، ونشبت فيهم مخالب الهجاء ، وعثرت بهم ألسنة الشعراء . وقد جمعهم أبو يعلى ابن الهبارية في قصيدته التي يقول فيها :
لو أن لي نفسا هربت لما * ألقى ولكن ليس لي نفس ما لي أقيم لدى زعانفة * شم القرون أنوفهم فطس لي مأتم من سوء فعلهم * ولهم بحسن مدائحي عرس ولقد غرست المدح عندهم * طعما فحنظل ذلك الغرس الشيخ عينهم وسيدهم * حرف لعمرك بارد جبس « 1 » كالجاثليق على عصيتّه * يعدو ودار خلفه القسّ « 2 » والناصح الغندور حتى إلى * جنب الوزير كأنه جعس « 3 » وأبو الفتوح أنت تعرفه * وسهيل مثل الكلب يندس وخليفة الري الخبيث له * بالتيس فرط القرب والأنس وأبو الغنائم في تبظرمه * يعلو وليس ليومه أمس والزورني فبارد سمج * كالموت فيه البرد واليبس لو أن نور الشمس في يده * من بخله لم تطلع الشمس
هامش
( 1 ) الجبس : الجبان أو اللئيم . ( 2 ) الجاثليق أو الجثليق : كلمة يونانية معناها رئيس الأساقفة . والعصية : تصغير عصا . ( 3 ) جعس : غائط ، قذر .