تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ دولة آل سلجوق — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
يستطيع الإنسان أن يقول : إن في كلام ابن الأثير هذا تخليطا لا نعرف عوامله ! . . . والذي يهمنا الآن هو أن حصار الصليبيين لطرابلس برا وبحرا قد بدا وأنه سيستمر عشر سنوات أصبح خلالها شعار بني عمار : السيف ، بعد أن كان شعارهم الكتاب ، وإن ظل للكتاب عندهم مكانه الرفيع ومنزلته الكبرى . يقول المؤرخون : اجتمع على منازلة طرابلس كل من ( برتران ) الابن الأكبر لريموند الصنجيلي ، ودوليم غوردان ، ابن أخت ريموند المذكور ، و ( تانكريد ) أمير أنطاكية واللاذقية ، و ( بلدوين ) ملك بيت المقدس ، و ( بلدوين ) كونت الرها و ( غوسلين ) أمير قلعة تل باشر . وكانت القوي المهاجمة للمدينة تتألف من 4000 فارس بروفنسي قدموا مع برتران ، وعدد كبير من الجنوية جاءوا بعشرين سفينة ، إلى جانب سفن برتران وعددها أربعون ، و 500 فارس أتى بهم بلدوين ملك القدس إلى جانب عدد كبير من الرجالة و 700 فارس من خيرة فرسان تانكريد ، بالإضافة إلى بلدوين كونت الرها ، وجوسلين وحرسيهما ، ثم جموع المردة ومن أتى من جبل لبنان . كان هذا الجمع قد تجمع على طرابلس بعد أن كلت قواها بعد عشر سنوات من الحصار المضروب والقتال الدائم ، وكان هو الذي دخل طرابلس . يقول ابن الأثير ، في أحداث سنة 596 ه وكان صنجيل يحاصر مدينة طرابلس الشام ، والمواد تأتيها ، وبها فخر الملك بن عمار ، وكان يرسل أصحابه في المراكب يغيرون على البلاد التي بيد الإفرنج ويقتلون من وجدوا . ويقصد بذلك أن يخلو السواد ممن يزرع لتقل المواد من الإفرنج فيرحلوا عنه . سنة كاملة مرت على الحصار كانت مهمة فخر الملك فيها مزدوجة ذات شقين : شق دفاعي وشق هجومي ، فهو يقف في وجه اقتحام الصليبيين لمدينته