تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ دولة آل سلجوق — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
يقول ابن الأثير : فلم يجد ذلك نفعا . . أما العساكر الذي تظاهر السلطان بأنه طلب إرسالها مع ابن عمار بقيادة الأمير مودود ، فقد كانت لها مهمة أخرى لاستنقاذ طرابلس من الصليبيين ، بل استنقاذ الموصل من جاولي . يقول ابن الأثير : في هذه السنة استولى مودود والعسكر الذي أرسله معه السلطان على مدينة الموصل وأخذوها من أصحاب جاولي سقاوو . في الوقت الذي كانت عساكر السلطان السلجوقي تهب بقيادة الأمير مودود لاستنقاذ الموصل من جاولي . وفي الوقت الذي كان الأمير مودود ينجح في الاستيلاء على الموصل . في هذا الوقت بالذات كان أسطول صليبي كبير مشحون بالرجال والسلاح والمياه يهب من أوروبا بقيادة ريموند بن صنجيل لاستنقاذ طرابلس من المسلمين . وفي الوقت الذي كان القائد السلجوقي مودود يستولي على الموصل كان الملك الصليبيي بغدوين ملك القدس ومعه ريموند بن صنجيل وغيره من القادة الصليبيين يستولي على طرابلس . يقول ابن الأثير واصفا الحال : ( ومد الإفرنج القتال عليها ( طرابلس ) من الأبراج والزحف ، فهجموا على البلد وملكوه عنوه وقهرا ونهبوا ما فيه وأسروا الرجال وسبوا النساء والأطفال ونهبوا الأموال . وغنموا من أهلها من الأموال والأمتعة وكتب دور العلم الموقوفة ما لا يعد ولا يحصى ، فإن أهلها كانوا من أكثر أهل البلاد أموالا وتجارة . وعاقب الإفرنج أهلها بأنواع العقوبات ، وأخذت دفائنهم وذخائرهم من مكامنهم ) . وأغرى سقوط طرابلس الإفرنج فساروا إلى بانياس ففتحوها ، وإلى جبيل ففتحوها أيضا . ثم واصلوا زحوفهم فامتدوا إلى صيدا فضايقوها برا وبحرا فاضطرت