المشنا
المشنا . أو المشنه : بكسر ، فسكون ، والهاء لا تنطق . كلمة عبرية :
اسم كتاب عبرى ، فقهى بمنزلة التفسير للتوراة . . للربّانيّين فيه اعتقاد خاص بهم دون القرائين ؛ وهو أنه سنة تواترت عن موسى ( عليه السلام ) ، أوحى به إليه في جبل سيناء ، كما أوحيت إليه التوراة ، وأمر ألّا يكتبه ، وإنما يبلّغه شفاها ؛ ولذا فهو يعرف عند الربانيين ب « التوراة الشفويّة » فإنهم يقولون : إن التوراة اثنتان :
إحداهما : التوراة المعروفة ، والثانية : المشنا .
ورووا أنه جاء بعضهم إلى « شمّاى » ( أحد رواة المشنا ) وسأله : كم توراة لكم ؟
قال : اثنتان : مكتوبة ، وشفوية .
قال السائل : أما المكتوبة فأومن بها . . وأما الشفوية ، فلا .
فنهره شماى ، فقصد « هليّل » ( أحد رواة المشنا ) فأقنعه ألا مندوحة للأولى عن الثانية ، فآمن به وتهوّد . ( الكنز المرصود 10 / 239 ) .
وسمّيت « مشنا » من مصدر « شنه » بفتح ، فضم . . فالمشنا : يضارعها « المثنى » في العربية « مثنى وثلاث » ؛ لأنه الثاني بالنسبة للتوراة .
ذكر الفيروزآبادي في « القاموس المحيط » : أن المثنى « كتاب في أخبار بني إسرائيل بعد موسى ، أحلّوا فيه وحرّموا ما شاءوا » .
قالوا : رواه موسى والأنبياء من بعده ( عليهم والسلام ) .
وهو واقع في 6 ستة أسفار :
الأول : في الزراعة وما يتعلق بها . الثاني : في الأعياد .
الثالث : في النساء . الرابع : في أرش الجنايات .