موسى ( عليه السلام ) وتوراته في كتب الأنبياء إلى عهد « يوشيا بن آمون » أحد ملوك اليهود في أورشليم ( 641 - 611 ق . م ) « 1 » .
وقد صرح القرآن غير مرّة أن بني إسرائيل حرّفوا التّوراة وبدّلوها ، ولبسوا الحق بالباطل ، وحرّفوا الكلم عن مواضعه :
. . . وَقَدْ كانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ ما عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ
« 2 » .
فاليهود ، هم الأمة الوحيدة في العالم التي كتبت تاريخها بيدها في التوراة ، وبحسب هواها ، ثم زعمت أن ذلك التاريخ أنزل من السماء ، وأنه فوق الجدل والنقاش ، وهم عندما كتبوا تاريخهم أغاروا على المأثورات الشعبية للأمم القديمة التي عرفوها ، وأضافوا إلى هذه المأثورات من بقايا الفلكلور الذي حفظته ذاكرتهم منذ بداوتهم الأولى ، فنسجوا من ذلك كله أسطورة اختلطت فيها حكمة الحكماء ، وشرائع الأنبياء بحكايات الأبطال الخرافيين . .
وترجمات تكاد تكون حرفية من ملاحم أمم أقدم منهم « 3 » .
* * *
هامش
( 1 ) راجع : ( سفر الملوك الثاني 12 / 8 - 13 ) .
( 2 ) سورة البقرة ، الآية ( 75 ) .
( 3 ) الدكتور / حسن ظاظا ( الساميون ولغتهم ص 59 ) .