ولا خلاف عند المسلمين على أن اللّه أنزل التوراة على موسى ( عليه السلام ) فيها هدى ونور :
. . . قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتابَ الَّذِي جاءَ بِهِ مُوسى نُوراً وَهُدىً لِلنَّاسِ . . .
« 1 » و
إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْراةَ فِيها هُدىً وَنُورٌ . . .
« 2 » .
وموسى ( عليه السلام ) ، لما أعطاه اللّه التوراة موعظة وتفصيلا لكل شئ .
أفرز « سبط لاوى » الذي هو منهم لحمل التوراة ، يعرفونها ، ويعرّفونها . وكتب منها ثلاث عشرة نسخة ، وضع نسخة في التابوت ، وسلّم لكل سبط نسخة للتذكر .
وظلّت التوراة صحيحة في أيدي بني إسرائيل حتى زمن الأسر البابلي سنة ( 586 ق . م ) غيّر بنو إسرائيل التوراة فكتبوها بأيديهم على المبادئ التالية :
1 - « اللّه » تعالى إله واحد ، لكن ليس للعالمين ، بل لبنى إسرائيل دون سائر الناس !
2 - « شريعة اللّه » أنزلها لبنى إسرائيل ، دون العالمين !
3 - « النّبىّ المنتظر » الذي أخبر عن مجيئه موسى ( عليه السلام ) ، سوف يأتي ، ولكن قد يكون من بني إسرائيل لا من بنى إسماعيل ( عليه السلام ) .
وكتب لهم « عزرا » كتاب التوراة على تلك المبادئ ، فسروا بها .
* * * ومن يقرأ التوراة : العبرية ، أو السامرية ، أو اليونانية يقطع بأن موسى ( عليه السلام ) لم يكتب هذه التوراة ، ويجزم أن غير موسى ( عليه السلام ) هو الكاتب لها ! !
والظاهر أنه بعد موت موسى ( عليه السلام ) لم يحتفظ بنو إسرائيل من ذكراه بشئ فأضاعوا الرّجل ! إذ لا يعرف شخص قبره حتى يومنا هذا ! وأضاعوا توراته . . ومرّت أجيال وأجيال لا يذكره منهم أحد ! فيندر ذكر
هامش
( 1 ) سورة الأنعام ، الآية ( 91 ) .
( 2 ) سورة المائدة ، الآية ( 44 ) .