عليه الإفطار ، وإن كان بعده وجب عليه البقاء على صومه وصحّ ، ولو كان مسافرا وحضر بلده أو بلدا عزم على الإقامة به عشرة أيام ؛ فإن كان قبل الزوال ولم يتناول المفطر وجب عليه الصوم ، وإن كان بعده أو قبله لكن تناول المفطر فلا يجب عليه « 1 » .
وقد وافق الإمامية في ما ذهبوا إليه من عدم جواز الصوم في السفر ، ووجوب القضاء على من صام فيه ابن عمر ، وابن عباس ، والظاهرية « 2 » .
والأحاديث المتعارضة في جواز الصوم في السفر ، والنهي عنه متعادلة صحيحة من حيث السند عند علماء أهل السنة ، ولذلك يقول الإمام النووي بعد ذكر أدلة المخيرين ، والمحرّمين : وأما الأحاديث التي احتجّ بها المخالفون ، فمحمولة على من يتضرر بالصوم ، وفي بعضها التصريح بذلك ، ولا بد من هذا التأويل ليجمع بين الأحاديث « 3 » .
أما عند الشيعة فقد ثبت النهي عن الصوم من طرقهم ، ولم يثبت إباحة الصوم من طريق عندهم ، فلذلك وجب أن يعذرونا ونعذرهم - واللّه أعلم - .
هامش
( 1 ) - ( تحرير الوسيلة ) للإمام الخميني ، 1 / 263 .
( 2 ) - ( شرح السنة ) للبغوي ، 3 / 498 ، و ( المحلى ) لابن حزم 4 / 405 .
( 3 ) - ( المجموع ) للنووي 6 / 271 .