تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بين السنة والشيعة — صفحة 587

مساهمون:

ص٥٨٧
قد ظلّل عليه ، فقال : « ما هذا ؟ » قالوا : صائم ، فقال : « ليس من البرّ الصوم في السفر » « 1 » .

مناقشة مذاهب الفقهاء في المسألة :

اتفق فقهاء المسلمين على جواز الفطر للمسافر والمريض في رمضان ، واختلفوا في حكم ذلك ، فقال فقهاء المذاهب الأربعة ، وجمهور المسلمين : يجوز الفطر والصوم للمسافر والمريض ، واختلفوا في أيهما أفضل ؟ فقال الجمهور منهم : الصوم أفضل ، وقال الحنابلة : الفطر أفضل للأحاديث الواردة في ذلك « 2 » . وذهب الإمامية إلى أنه من صام في السفر أثم ، وأنه يقضي صومه هذا في الحضر ، ومثله كل مترخّص كالمريض ، والحامل ، والمرضع . واستدلوا بالآية ، وبالأحاديث المروية عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم والأئمة في ذلك . ومثل المسافر عندهم في الحكم المريض ، والحامل ، والمرضع إذا أضرّ بهم الصوم « 3 » . واستثنوا من كان دائم السفر ، واستدلوا لذلك بما روي عن هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه قال : المكاري ، والجمّال الذي يختلف وليس له مقام يتمّ الصلاة ، ويصوم شهر رمضان « 4 » . يقول الإمام الخميني : ولو كان حاضرا فخرج إلى السفر ، فإن كان قبل الزوال وجب
هامش
( 1 ) - صحيح البخاري في [ كتاب الصوم ] ، باب : قول النبي لمن ظلل عليه ، واشتد الحر ، الحديث رقم ( 2946 ) ، وصحيح مسلم في [ كتاب الصيام ] ، باب : جواز الصوم والفطر في شهر رمضان للمسافر فير غير معصية ، الحديث رقم ( 1115 ) . ( 2 ) - ( الاختيار لتعليل المختار ) للموصلي 1 / 134 ، و ( حاشية العدوي ) 1 / 453 ، و ( المغني ) لابن قدامة 3 / 18 . ( 3 ) - ( الروضة البهية ) للشهيد الثاني ، 1 / 227 ، و ( تحرير الوسيلة ) للإمام الخميني ، / 1 / 232 ، 236 . ( 4 ) - ( الكافي ) للكليني ، 4 / 129 ، كتاب الصيام ، باب : من لا يجب له الإفطار والتقصير في السفر ومن يجب له ذلك ، الحديث رقم ( 1 ) .