تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بين السنة والشيعة — صفحة 561

مساهمون:

ص٥٦١
وعن محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : إن كان جاحدا للحق - يعني ولاية الأئمة - فقل : اللهم املأ جوفه نارا ، وقبره نارا ، وسلّط عليه الحيّات والعقارب - وذلك قاله أبو جعفر لامرأة سوء من بني أمية صلى عليها - واجعل الشيطان لها قرينا « 1 » . وذهب بعض علماء أهل السنة والجماعة إلى ترك الصلاة على المخالف ، ولكن المعتمد عندهم كما قال ابن عبد البر : وسائر العلماء يصلون على أهل البدع ، والخوارج ، وغيرهم لعموم قوله صلى اللّه عليه وآله وسلّم : « صلوا على من قال : لا إله إلا اللّه » « 2 » . « 3 » وفي هذه الروايات صورة دقيقة لروح التعصب ، والتربية العفنة التي ينشأ عليها بعض المسلمين ، وهم يعتقدون كفر كل من يخالفهم ، فلا يستطيعون أن يمدوا بينهم وبين إخوانهم المسلمين من المذاهب الأخرى جسورا للالتقاء والتعاون ، فلا تزال الأمة في تفرّق ، وتباعد حتى يقوم المخلصون المجددون بنزع فتيل الحقد من نفوس أتباعهم ، وتزكيتها بالمحبة ، والمودة بين المسلمين جميعا لقول اللّه تعالى :
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ
[ سورة الحجرات : 49 / 10 ] .
هامش
( 1 ) - ( الكافي ) للكليني ، 3 / 193 ، [ كتاب الطهارة ] ، باب : الصلاة على الناصب ، الحديث رقم ( 5 ) . ( 2 ) - سنن الدارقطني ، 2 / 56 ، بإسناد ضعيف ، فيه عثمان بن عبد الرحمن منكر الحديث ، وخالد بن إسماعيل المخزومي : كان وضّاعا . انظر : ( ميزان الاعتدال ) 1 / 627 ، 3 / 47 . ( 3 ) - ( المغني ) لابن قدامة ، 2 / 356 .