فقال الحنفية والمالكية : يكره تحريما المرور بين يدي المصلي ، ويأثم المارّ في موضع سجود المصلي ، إذا اتخذ سترة ، فإن مرّ إنسان فيما بعد موضع سجود المصلي ، ولم يكن المصلي متخذا سترة ، أو مرّ من وراء السترة لم يحرم المرور ، ولم يأثم بالمرور ، ويجوز المرور بين يدي المصلي لسدّ فرجة في الصف .
ويأثم المصلي ، ولا يأثم المارّ بين يديه إذا وقف المصلي في مكان في طريق الناس لا بدّ من مرورهم منه ، وترك مكانا آخر لا يضطرون للمرور منه « 1 » .
وقال الشافعية : يحرم المرور بين يدي المصلي إن اتخذ سترة ، ولو لم يجد مكانا غيره لحديث أبي جهم : « لو يعلم المارّ بين يدي المصلي . . . . . » « 2 » .
وقال الحنابلة : يحرم المرور من أمام المصلي ولو لم يكن بين المصلي والسترة « 3 » .
واتفق الفقهاء على أنه يجوز المرور بين يدي المصلي للطائف بالبيت أو داخل الكعبة ، أو خلف مقام سيدنا إبراهيم عليه السلام ، وإن وجدت سترة ، وأضاف الحنابلة أنه لا يحرم المرور بين يدي المصلي في مكة كلها وحرمها .
* * * *
هامش
( 1 ) - ( فتح القدير ) لابن الهمام ، 1 / 287 ، و ( الشرح الصغير ) ، 1 / 336 .
( 2 ) - ( مغني المحتاج ) للشربيني ، 1 / 200 .
( 3 ) - ( المغني ) لابن قدامة 2 / 45 .