تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بين السنة والشيعة — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
والوطء ، قلنا : ليس كما قلتم ، بل قد خالفتم قضيتكم هذه على فسادها وبطلانها ، فتركتم أغلظ الأشياء مما قاله غيركم ، وهو الإجناب ، فإن الحسن البصري لا يرى المطلقة ثلاثا تحلّ إلا بالعقد والوطء ، والإنزال ، وسعيد بن المسيب يرى أنها تحل بالعقد فقط ! إلى آخر ما ساقه من حجج في الردّ على خصومه « 1 » . والخلاصة أن عدم احتجاج الإمامية بأقوال الصحابة وفتاويهم في تفسير الآية كالمروي عن ابن عباس ، وأبي ، وغيرهما لا يلزمهما بحجة ، وخاصة أن المروي عن الأئمة رضي الله عنهم خلاف ذلك . والآية من حيث اللفظ تحتمل الوجهين ، وهي كما سبق معنا حجة للطرفين ، ولكن الحجة تقوم على الحنفية ، والظاهرية ، والإمامية بما ثبت عن الصحابة من تحريم الوطء قبل الغسل « 2 » .
هامش
( 1 ) - ( المحلى بالآثار ) لابن حزم ، 1 / 392 - 394 بتصرف . ( 2 ) - انظر : ( المجموع ) للنووي ، 2 / 397 ، و ( شرح صحيح مسلم ) للنووي ، 3 / 196 .