تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بين السنة والشيعة — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
4 - وعن الحسن بن صالح الثوري عن الصادق رضي الله عنه ، قال : ( إذا كان الماء في الرّكي كرّا لم ينجسه شيء ) قلت : وكم الكرّ ؟ قال : ( ثلاثة أشبار ونصف عمقها ، ثلاثة أشبار ونصف عرضها ) « 1 » .

مناقشة مذاهب الفقهاء في المسألة :

اتفق الفقهاء من المذاهب الخمسة على أن الماء المطلق طاهر مطهر يرفع الخبث والحدث ، كما اتفقوا على أن الماء إذا تغيّر لونه ، أو طعمه ، أو ريحه بسبب ملاقاة النجاسة يصبح نجسا قليلا كان أو كثيرا ؛ إلا إذا تغيّرت ريحه بسبب المكث ، أو بسبب مرور هواء النجاسة عليه فإنه يبقى طاهرا « 2 » . ولكنهم اختلفوا فيما إذا اختلطت النجاسة بالماء ، ولم تغيّر وصفا من أوصافه ، فقال المالكية : القليل والكثير في ذلك سواء ، ولا ينجس الماء الطاهر بملاقاة النجاسة حتى يتغير وصف من أوصافه ، ولكنهم قالوا : يكره التطهر أو إزالة النجاسة بالماء القليل الذي هو قدر آنية الوضوء أو الغسل إذا حلت فيه نجاسة قليلة ، ولم تغيره « 3 » . ووافقهم في ذلك بعض فقهاء الإمامية كابن أبي عقيل العماني ، والفيض الكاشاني « 4 » . واستدلوا لمذهبهم بحديث : « إن الماء لا ينجسه شيء . . . . » وقالوا : إن هذا
هامش
( 1 ) - ( الكافي ) للكليني ، 1 / 11 ، [ كتاب الطهارة ] ، باب : الماء الذي لا ينجسه شيء ، الحديث رقم : ( 4 ) ، وانظر : ( من لا يحضره الفقيه ) للصدوق ، 1 / 15 ، و ( التهذيب ) للكليني ، 1 / 40 . ( 2 ) - ( اللباب ) للغنيمي 1 / 42 - 44 ، و ( المعونة ) للقاضي عبد الوهاب 1 / 175 ، و ( كفاية الأخيار ) للحصني 1 / 10 . ( 3 ) - ( الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي ) ، 1 / 43 ، 37 ، و ( القوانين الفقهية ) لابن جزي ، ص 30 . ( 4 ) - ( الفقه على المذاهب الخمسة ) لمحمد جواد مغنية ، ص 19 ، و ( دروس في الفقه المقارن ) لآية اللّه الجنّاتي ، ص 23 .
بين السنة والشيعة — صفحة 397 | محمد شريف عدنان الصواف