2 - تبيين وتفسير بعض النصوص المجملة أو المطلقة في القرآن كتبيان أحكام الصلاة الفرعية ، وما يقطع من يد السارق في الحدّ .
3 - تخصيص العام كاستثناء القاتل من الميراث ، واستثناء ميتة البحر من تحريم أكل الميتة « 1 » .
وخلاصة ذلك قول الإمام الأوزاعي : الكتاب أحوج إلى السنة من السنة إلى الكتاب « 2 » .
المطلب الثالث - أقسام أفعاله صلى اللّه عليه وآله وسلّم :
يقول الإمام الشوكاني في كتابه ( إرشاد الفحول ) : اعلم أن أفعاله صلى اللّه عليه وآله وسلّم تنقسم إلى سبعة أقسام :
القسم الأول : ما كان من هواجس النفس والحركات البشرية كتصرف الأعضاء ، وحركات الجسد فهذا القسم لا يتعلق به اقتداء .
القسم الثاني : ما لا يتعلق بالعبادات ووضح فيه أمر الجبلة كالقيام والقعود ونحوهما فليس فيه تأس ولا اقتداء ، ولكنه يدلّ على الإباحة عند الجمهور ، ونقل القاضي أبو بكر الباقلاني عن قوم أنه مندوب ، وكذا حكاه الغزالي في ( المنخول ) ، وكان عبد اللّه بن عمر يتتبع مثل هذا ويقتدي به .
القسم الثالث : ما احتمل أن يخرج عن الجبلة إلى التشريع بمواظبة النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم عليه على وجه مخصوص كالأكل والشرب واللبس والنوم فهذا القسم دون ما ظهر فيه أمر القربة ، وفوق ما ظهر فيه أمر الجبلة على فرض أنه لم يثبت فيه إلا مجرد الفعل ، وأما إذا وقع منه صلى اللّه عليه وآله وسلّم الإرشاد على بعض الهيئات في الأكل والشرب أو غيرها ففيه قولان للشافعي : الأول يرجع فيه إلى الأصل وهو عدم التشريع ، والثاني على
هامش
( 1 ) - انظر : ( الأدلة التشريعية وموقف الفقهاء من الاحتجاج بها ) للدكتور الخن ص 168 - 173 .
( 2 ) - ( إرشاد الفحول ) للشوكاني ص 69 .