وروي مثل ذلك عن مالك ، ويحيى بن سعيد الأنصاري « 1 » .
ومن ثناء أئمة الجرح والتعديل على جدّه الإمام زين العابدين ، وولده الإمام الكاظم ، ما روي عن أبي بكر بن أبي شيبة قال : أصحّ الأسانيد كلها : الزّهري عن علي بن الحسين عن أبيه عن علي « 2 » . وقال الإمام أبو حاتم عن الإمام موسى بن جعفر : ثقة ، صدوق ، إمام من أئمة المسلمين « 3 » .
توفي الإمام جعفر سنة ( 148 ه ) .
المطلب الثاني : تراجم أشهر فقهاء الشيعة الإمامية الجعفرية :
مما يجدر التنبه له أن المذهب الشيعي الإمامي له امتداد أصولي وفقهي عبر الأئمة الاثني عشر ، فكل واحد منهم له روايات وفتاوى في المذهب ، ولكن سبب نسبته إلى الإمام جعفر الصادق لأنه على يديه نضج فقه المذهب ، وعنه أخذ أكثر الأئمة ، وساعده على ذلك أنه عاش حياة مستقرة نسبيا إذ إنه عاصر نهاية الدولة الأموية ، وضعف وطأتها على الهاشميين ، وبداية الدولة العباسية ، ومحاولتها استمالة الهاشميين ، ولذلك استطاع أن يعقد حلقات العلم بشكل علني ، فأخذ عنه الكثيرون من مختلف المذاهب ، وبرز كزعيم أوحد للشيعة في زمنه في الميدان العلمي .
ومن أشهر العلماء الذين ضبطوا فتاوى آل البيت ، ونضج المذهب على أيديهم :
1 - الكليني ، توفي سنة ( 329 ه ) :
هو محمد بن يعقوب بن إسحاق ، من أهالي ( كلين ) بالري .
هامش
( 1 ) - ( تهذيب الكمال ) للمزي 20 / 387 .
( 2 ) - ( تهذيب الكمال ) للمزي 20 / 388 .
( 3 ) - ( الجرح والتعديل ) لابن أبي حاتم الرازي 8 / الترجمة 625 .