تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بين السنة والشيعة — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
وروي مثل ذلك عن مالك ، ويحيى بن سعيد الأنصاري « 1 » . ومن ثناء أئمة الجرح والتعديل على جدّه الإمام زين العابدين ، وولده الإمام الكاظم ، ما روي عن أبي بكر بن أبي شيبة قال : أصحّ الأسانيد كلها : الزّهري عن علي بن الحسين عن أبيه عن علي « 2 » . وقال الإمام أبو حاتم عن الإمام موسى بن جعفر : ثقة ، صدوق ، إمام من أئمة المسلمين « 3 » . توفي الإمام جعفر سنة ( 148 ه ) .

المطلب الثاني : تراجم أشهر فقهاء الشيعة الإمامية الجعفرية :

مما يجدر التنبه له أن المذهب الشيعي الإمامي له امتداد أصولي وفقهي عبر الأئمة الاثني عشر ، فكل واحد منهم له روايات وفتاوى في المذهب ، ولكن سبب نسبته إلى الإمام جعفر الصادق لأنه على يديه نضج فقه المذهب ، وعنه أخذ أكثر الأئمة ، وساعده على ذلك أنه عاش حياة مستقرة نسبيا إذ إنه عاصر نهاية الدولة الأموية ، وضعف وطأتها على الهاشميين ، وبداية الدولة العباسية ، ومحاولتها استمالة الهاشميين ، ولذلك استطاع أن يعقد حلقات العلم بشكل علني ، فأخذ عنه الكثيرون من مختلف المذاهب ، وبرز كزعيم أوحد للشيعة في زمنه في الميدان العلمي . ومن أشهر العلماء الذين ضبطوا فتاوى آل البيت ، ونضج المذهب على أيديهم :

1 - الكليني ، توفي سنة ( 329 ه ) :

هو محمد بن يعقوب بن إسحاق ، من أهالي ( كلين ) بالري .
هامش
( 1 ) - ( تهذيب الكمال ) للمزي 20 / 387 . ( 2 ) - ( تهذيب الكمال ) للمزي 20 / 388 . ( 3 ) - ( الجرح والتعديل ) لابن أبي حاتم الرازي 8 / الترجمة 625 .