تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بين السنة والشيعة — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
فقال الإمام : قلت : اللهم احرسني بعينك التي لا تنام ، واكنفني بركنك الذي لا يرام ، واحفظني بقدرتك عليّ ، ولا تهلكني وأنت رجائي ، ربّ كم من نعمة أنعمت بها عليّ قلّ لك عندها شكري ، وكم من بلية ابتليتني بها قلّ لك عندها صبري ، فيا من قلّ عند نعمته شكري ، فلم يحرمني ، ويا من قلّ عند بليته صبري فلم يخذلني ، ويا من رآني على المعاصي فلم يفضحني ، ويا ذا النّعماء التي لا تحصى أبدا ، ويا ذا المعروف الذي لا ينقضي أبدا ، أعنّي على ديني بدنيا ، وعلى آخرتي بتقوى ، واحفظني فيما غبت عنه ، ولا تكلني إلى نفسي فيما حضرت ، ويا من لا تضرّه الذنوب ، ولا تنقصه المغفرة ، اغفر لي ما لا يضرّك ، وأعطني ما لا ينقصك ، يا وهّاب أسألك فرجا قريبا ، وصبرا جميلا ، والعافية من جميع البلايا ، وشكر العافية « 1 » .

ثناء الأئمة والعلماء على الإمام جعفر الصادق رضي الله عنه :

أثنى كل الأئمة ، ورجال الجرح والتعديل على الإمام ، وهو أعلى من كل جرح أو تعديل . فقد سبق معنا قول أبي حنيفة عنه أنه أفقه من رأى . وعن إسحاق بن راهويه ، قلت للشافعي : كيف جعفر بن محمد عندك ؟ فقال الشافعي : ثقة . وعن عبد الرحمن بن أبي حاتم : سمعت أبا زرعة ، وسئل عن جعفر بن محمد عن أبيه ، وسهيل عن أبيه ، والعلاء عن أبيه ، أيها أصح ؟ فقال : لا يقرن جعفر إلى هؤلاء ؟ وقال أبو حاتم : جعفر بن محمد ثقة ، لا يسأل عن مثله .
هامش
( 1 ) - ( تهذيب الكمال ) للمزي 5 / 96 ، و ( سير أعلام النبلاء ) للذهبي 6 / 266 .