وهو جامع كتاب ( نهج البلاغة ) من كلام أمير المؤمنين علي ، وله غيره ( الشافي في الإمامية ) ، و ( الذخيرة في الأصول ) ، و ( التنزيه ) ، وكتاب في إبطال القياس ، و ( الاختلاف ) في الفقه « 1 » .
6 - شيخ الطائفة الطوسي ، توفي سنة ( 460 ) :
هو أبو جعفر ، محمد بن الحسن بن علي بن الحسن الطوسي .
ولد بطوس ثم هاجر إلى بغداد فأخذ عن علمائها وأشهرهم الشيخ المفيد ، والشيخ الغضائري ، وعلم الهدى المرتضى حتى تكاملت آلة الاجتهاد عنده ، وأخذ عنه العلماء ، وبلغت عدة تلامذته ثلاثمئة من مجتهدي الشيعة ، ولقب بشيخ الطائفة .
وهو أول من أسس جامعة النجف ، وجعلها المركز العلمي الأول للشيعة ، وكانت قبله مزارا لقبر منسوب لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، واستقر فيها بعده حفيده الملقب بالمفيد الثاني أبو الحسن محمد بن الحسن بن محمد ( . . . - 540 ه ) ، وكان عالما زاهدا أثنى عليه الطبري ، والسمعاني .
وكانت مؤلفات الطوسي هي المعتمدة زمنا طويلا من بعده ، وآراؤه وفتاواه هي عمدة المذهب ، إلى أن جاء المحقق الحلي فوضع كتابه ( شرائع الإسلام ) ونقد فيه بعض آرائه ونافسه منافسة قوية .
ترك الطوسي مؤلفات كثيرة معتمدة عند الشيعة الإمامية أشهرها : ( تهذيب الأحكام ) بوبه على ( 393 ) بابا ، وذكر فيه ( 13590 ) حديثا .
و ( الاستبصار في الجمع ما بين تعارض الأخبار ) فيه ( 393 ) بابا ، ( 5511 ) حديثا .
و ( المبسوط ) استقصى فيه فروع الفقه ، وهو من أهم كتب الشيعة في الفقه « 2 » .
هامش
( 1 ) - ( سير أعلام النبلاء ) للذهبي 17 / 588 .
( 2 ) - ( أعيان الشيعة ) للأمين 9 / 159 .