تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بين السنة والشيعة — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
واشتهر ، والتفّ حوله أنصار آل البيت بعد وفاة أبيه الباقر ، وأخذ عنه أهل المدينة علما جما ، وممن اشتهر ممن أخذ عنه : أبان بن تغلب ، والحسن بن صالح ، وابنه الإمام موسى الكاظم . وممن أخذ عن الإمام جعفر الصادق من علماء السنة : يحيى بن سعيد الأنصاري ، وابن جريج ، وسفيان الثوري ، وسفيان بن عيينة ، وأبو حنيفة ، وشعبة ، وأيوب السختياني ، ويحيى ابن سعيد القطان ، ومحمد بن إسحاق ، والفضيل ابن عياض ، والضحاك بن مخلد ، وعبد اللّه بن دكين ، وإبراهيم بن سعد الزهري ، وسعيد بن مسلمة الأموي ، والإمام مالك ، والدراوردي ، وشعبة ابن الحجاج « 1 » . وقد أوصل بعضهم عدد الذين أخذوا الفقه والعلم عن الإمام الصادق إلى نحو ثلاثة آلاف . ولما أقدم المنصور جعفر الحيرة لقيه أبو حنيفة ، وجرت بينهما مناظرة شهيرة ، وكان أبو حنيفة إذا سئل من أفقه من رأيت ؟ يقول : ما رأيت أحدا أفقه من جعفر بن محمد ، لما أقدمه المنصور الحيرة ؛ بعث إليّ ، فقال : يا أبا حنيفة ، إن الناس قد فتنوا بجعفر بن محمد فهيئ له من مسائلك الصعاب ، قال : فهيأت له أربعين مسألة ، ثم بعث إليّ أبو جعفر فأتيته بالحيرة ، فدخلت عليه وجعفر جالس عن يمينه ، فلما بصرت بهما دخلني لجعفر من الهيبة ما لم يدخل لأبي جعفر ، فسلّمت ، وأذن لي ، فجلست ، ثم التفت على جعفر ، فقال : يا أبا عبد اللّه تعرف هذا ؟
هامش
( 1 ) - انظر : ( تهذيب الأسماء واللغات ) للنووي 1 / 155 ، وانظر : ( الإمام جعفر الصادق والمذاهب الأربعة ) لأسد حيدر 1 / 70 ، 69 .