فقال جعفر : برئ اللّه من جارك . واللّه إني لأرجو أن ينفعني اللّه بقرابتي من أبي بكر ، وإني اشتكيت شكاية فأوصيت إلى خالي عبد الرحمن ابن القاسم « 1 » .
وعن حنان بن سدير قال : سمعت جعفر بن محمد وقد سئل عن أبي بكر وعمر ، فقال : إنك تسألني عن رجلين قد أكلا من ثمار الجنة « 2 » .
وعن محمد بن فضيل عن سالم بن حفصة قال : سألت أبا جعفر وابنه جعفرا عن أبي بكر وعمر ، فقال : يا سالم تولهما ، وأبرأ من عدوهما ، فإنهما كانا إمامي هدى ، ثم قال جعفر : يا سالم ، أيسب الرجل جده ؟ أبو بكر جدي ، لا نالتني شفاعة محمد صلى اللّه عليه وآله وسلّم يوم القيامة إن لم أكن أتولاهما وأبرأ من عدوهما « 3 » .
وعن عمرو بن قيس الملائي قال : سمعت جعفر بن محمد يقول : برئ اللّه ممن تبرأ من أبي بكر ، وعمر « 4 » .
وجاءت امرأة إلى أبي عبد اللّه - جعفر الصادق - تسأل عن أبي بكر وعمر ، فقال لها : توليهما .
فقالت له : فأقول لربي إذا لقيته أنك أمرتني بولايتهما ؟ . قال : نعم !
وروي مثل ذلك عن جعفر الصادق مع واصل بن عطاء المعتزلي « 5 » .
ومما يدل على محبة آل البيت لأصحاب النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم عامة ولأبي بكر وعمر وعثمان وعائشة خاصة ، أنهم كانوا يسمون أبناءهم بأسمائهم .
هامش
( 1 ) - ( سير أعلام النبلاء ) للذهبي 6 / 258 ، و ( تهذيب الكمال ) للمزي 5 / 80 .
( 2 ) - ( سير أعلام النبلاء ) للذهبي 6 / 256 .
( 3 ) - ( سير أعلام النبلاء ) للذهبي 6 / 259 ، و ( تاريخ الإسلام ) للذهبي 6 / 46 ، وقال الذهبي : هذا إسناد صحيح وسالم وابن فضيل شيعيان .
( 4 ) - ( سير أعلام النبلاء ) للذهبي 6 / 260 .
( 5 ) - ( الروضة من الكافي ) للكليني 8 / 162 ، الحديث رقم ( 319 ) ، و ( الكافي ) 5 / 23 .