وروي أن عليا دخل على عمر رضي اللّه عنهما بعد أن طعنه أبو لؤلؤة ، ومعه الحسن ابن علي ، وعمر يبكي ، فقال علي : ما يبكيك ؟
قال : أبكاني خبر السماء ، ولا أدري أيذهب بي إلى الجنة أم إلى النار ؟
فقال علي : أبشر بالجنة ، فإني سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم ما لا أحصيه يقول :
« سيدا كهول الجنة أبو بكر وعمر وأنعما » .
فقال عمر : أشاهد أنت لي يا علي بالجنة ؟
قال : نعم .
فالتفت عمر إلى الحسن وقال : وأنت يا حسن فاشهد على أبيك أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « إن عمر من أهل الجنة » « 1 » .
وجاء مدح عمر رضي الله عنه على لسان علي كرم اللّه وجهه في خطبة له حيث قال :
قوّم الأود ، وداوى العمد ، خلّف الفتنة ، وأقام السنة ، ذهب نقي الثوب ، قليل العيب ، أصاب خيرها ، وسبق شرها ، أدى إلى اللّه طاعته ، واتقاه بحقه « 2 » .
وأخرج ابن عساكر عن أبي إسحاق قال : قال رجل لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه :
إن عثمان في النار .
قال : ومن أين علمت ؟
قال : لأنّه أحدث أحداثا .
فقال له علي : أتراك لو كانت لك بنت أكنت تزوجها حتى تستشير ؟
قال : لا .
قال : أفرأيك هو خير من رأي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم لابنتيه ؟ !
هامش
( 1 ) - ( كنز العمال ) للهندي ، الحديث رقم ( 36084 ) ، وعزاه إلى ابن عساكر .
( 2 ) - ( نهج البلاغة ) 2 / 222 .