تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بين السنة والشيعة — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
وروي أن عليا دخل على عمر رضي اللّه عنهما بعد أن طعنه أبو لؤلؤة ، ومعه الحسن ابن علي ، وعمر يبكي ، فقال علي : ما يبكيك ؟ قال : أبكاني خبر السماء ، ولا أدري أيذهب بي إلى الجنة أم إلى النار ؟ فقال علي : أبشر بالجنة ، فإني سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم ما لا أحصيه يقول : « سيدا كهول الجنة أبو بكر وعمر وأنعما » . فقال عمر : أشاهد أنت لي يا علي بالجنة ؟ قال : نعم . فالتفت عمر إلى الحسن وقال : وأنت يا حسن فاشهد على أبيك أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « إن عمر من أهل الجنة » « 1 » . وجاء مدح عمر رضي الله عنه على لسان علي كرم اللّه وجهه في خطبة له حيث قال : قوّم الأود ، وداوى العمد ، خلّف الفتنة ، وأقام السنة ، ذهب نقي الثوب ، قليل العيب ، أصاب خيرها ، وسبق شرها ، أدى إلى اللّه طاعته ، واتقاه بحقه « 2 » . وأخرج ابن عساكر عن أبي إسحاق قال : قال رجل لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه : إن عثمان في النار . قال : ومن أين علمت ؟ قال : لأنّه أحدث أحداثا . فقال له علي : أتراك لو كانت لك بنت أكنت تزوجها حتى تستشير ؟ قال : لا . قال : أفرأيك هو خير من رأي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم لابنتيه ؟ !
هامش
( 1 ) - ( كنز العمال ) للهندي ، الحديث رقم ( 36084 ) ، وعزاه إلى ابن عساكر . ( 2 ) - ( نهج البلاغة ) 2 / 222 .