طالب ؟ ألم يكن أول من أسلم ؟ ألم يكن أول من صلى مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ ألم يكن أزهد الناس ؟ ألم يكن أعلم الناس ؟ وذكر حتى قال : ألم يكن ختن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم على ابنته ؟ ألم يكن صاحب راية رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم في غزواته ؟ ثم استقبل القبلة ، ورفع يديه ، وقال : اللهم إنّ هذا يشتم وليا من أوليائك ، فلا تفرق هذا الجمع حتى تريهم قدرتك .
قال قيس : فو اللّه ما تفرقنا حتى ساخت به دابته فرمته على هامته في تلك الأحجار ، فانفلق دماغه ومات « 1 » .
3 - غضب سعيد بن زيد على من سب عليا :
وأخرج أبو نعيم في ( الحلية ) عن رباح بن الحارث أن المغيرة رضي الله عنه كان في المسجد الأكبر وعنده أهل الكوفة عن يمينه وعن يساره ، فجاء سعيد بن زيد فحياه المغيرة وأجلسه عند رجليه على السرير ، فجاء رجل من أهل الكوفة فاستقبل المغيرة فسب .
فقال سعيد : من يسب هذا يا مغيرة ؟
قال : يسبّ علي بن أبي طالب .
فقال : يا مغيرة ابن شعبة - ثلاثا - ألا أسمع أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم يسبون عندك لا تنكر ولا تغيّر ! وأنا أشهد على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم مما سمعت أذناي ووعاه قلبي من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم - فإني لم أكن أروي عنه كذبا يسألني عنه إذا لقيته - أنه قال : « أبو بكر في الجنة ، وعمر في الجنة ، وعثمان في الجنة ، وعلي في الجنة ، وطلحة في الجنة ، والزبير في الجنة ، وعبد الرحمن في الجنة ، وسعد بن مالك في الجنة » وتاسع المؤمنين في الجنة ، ولو شئت أن اسميه لسميته .
هامش
( 1 ) - قال الحاكم في ( المستدرك ) 3 / 500 : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرّجاه . ووافقه الذهبي ، وأخرجه أبو نعيم في ( الدلائل ) ص 206 عن ابن المسيب نحو السياق الأول .