استجابة دعاء سعد على من شتم عليا وطلحة والزبير :
وأخرج الطبراني عن عامر بن سعد قال : بينما سعد رضي الله عنه يمشي إذ مر برجل وهو يشتم عليا وطلحة والزبير رضي الله عنهم ، فقال له سعد : إنك تشتم أقواما قد سبق لهم من اللّه ما سبق ، واللّه لتكفنّ عن شتمهم أو لأدعونّ اللّه عز وجل عليك .
فقال الرجل : يخوفني كأنه نبي !
فقال سعد : اللهم إن كان يشتم أقواما قد سبق لهم منك ما سبق فاجعله اليوم نكالا ! فجاءت بختية « 1 » ، فأفرج الناس لها فتخبطته ، فرأيت الناس يتبعون سعدا يقولون استجاب اللّه لك يا أبا إسحاق « 2 » .
وعن مصعب بن سعد عن سعد رضي الله عنه أن رجلا نال من علي رضي الله عنه ، فدعا عليه سعد ابن مالك ، فجاءته ناقة أو جمل فقتله فأعتق سعد نسم « 3 » وحلف أن لا يدعو على أحد « 4 » .
وعنده أيضا عن قيس بن أبي حازم قال : كنت بالمدينة فبينا أنا أطوف في السوق إذ بلغت أحجار الزيت « 5 » ، فرأيت قوما مجتمعين على فارس قد ركب دابة وهو يشتم علي بن أبي طالب رضي الله عنه والناس وقوف حواليه ، إذ أقبل سعد بن أبي وقاص فوقف عليهم ، فقال : ما هذا ؟
فقالوا : رجل يشتم علي بن أبي طالب .
فتقدم سعد ، فأفرجوا له حتى وقف عليه ، فقال : يا هذا علام تشتم علي ابن أبي
هامش
( 1 ) - البختية : الأنثى من الجمال .
( 2 ) - قال الهيثمي : رجاله رجال الصحيح . ( مجمع الزوائد ) للهيثمي 9 / 154 .
( 3 ) - نسمة : نفس .
( 4 ) - رواه الحاكم في ( المستدرك ) 3 / 499 .
( 5 ) - أحجار الزيت : مكان في المدينة . ( معجم البلدان ) للحموي ، 3 / 163 .