المبحث السادس - نظرية الإمامة ، وصفات الإمام عند الشيعة الإمامية :
المطلب الأول - تعريف الإمامة عند الشيعة الإمامية ، وعقيدتهم في الأئمة :
عرّف العلامة الحلي الإمامة بقوله :
رئاسة في أمور الدنيا والدين لشخص من الأشخاص نيابة عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم « 1 » .
وللإمامة شأن عظيم عند الشيعة الجعفرية فقد لخص عقيدتهم فيها الإمام الكبير محمد الحسين آل كاشف الغطاء في كتابه ( أصل الشيعة وأصولها ) فقال :
الإسلام والإيمان مترادفان ، ويطلقان على معنى أعم يعتمد على ثلاثة أركان :
التوحيد ، والنبوة ، والمعاد .
فلو أنكر الرجل واحدا منها فليس بمسلم ولا مؤمن ، وإذا دان بالتوحيد ، ونبوة سيد الأنبياء محمد صلى اللّه عليه وآله وسلّم ، واعتقد بيوم الجزاء فهو مسلم حقا له ما للمسلمين ، وعليه ما عليهم .
ويطلقان أيضا - الإسلام والإيمان - على معنى أخص يعتمد على تلك الأركان الثلاثة وركن رابع ، وهو العمل بالدعائم التي بني عليها الإسلام وهي خمس :
الصلاة ، والصوم ، والزكاة ، والحج ، والجهاد .
ولكن الشيعة الإمامية زادوا ركنا خامسا هو الاعتقاد بالإمامة ، ويعني أن يعتقد أن الإمامة منصب إلهي كالنبوة فكما أن اللّه سبحانه يصطفي من خلقه من يشاء للنبوة فإنه يختار للإمامة من يشاء ويأمر نبيه بالنص عليه ، وأن ينصبه إماما
هامش
( 1 ) - ( نهج الحق وكشف الصدق ) للعلامة الحلي ، ص 69 .