تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بين السنة والشيعة — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧

المبحث السادس - نظرية الإمامة ، وصفات الإمام عند الشيعة الإمامية :

المطلب الأول - تعريف الإمامة عند الشيعة الإمامية ، وعقيدتهم في الأئمة :

عرّف العلامة الحلي الإمامة بقوله : رئاسة في أمور الدنيا والدين لشخص من الأشخاص نيابة عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم « 1 » . وللإمامة شأن عظيم عند الشيعة الجعفرية فقد لخص عقيدتهم فيها الإمام الكبير محمد الحسين آل كاشف الغطاء في كتابه ( أصل الشيعة وأصولها ) فقال : الإسلام والإيمان مترادفان ، ويطلقان على معنى أعم يعتمد على ثلاثة أركان : التوحيد ، والنبوة ، والمعاد . فلو أنكر الرجل واحدا منها فليس بمسلم ولا مؤمن ، وإذا دان بالتوحيد ، ونبوة سيد الأنبياء محمد صلى اللّه عليه وآله وسلّم ، واعتقد بيوم الجزاء فهو مسلم حقا له ما للمسلمين ، وعليه ما عليهم . ويطلقان أيضا - الإسلام والإيمان - على معنى أخص يعتمد على تلك الأركان الثلاثة وركن رابع ، وهو العمل بالدعائم التي بني عليها الإسلام وهي خمس : الصلاة ، والصوم ، والزكاة ، والحج ، والجهاد . ولكن الشيعة الإمامية زادوا ركنا خامسا هو الاعتقاد بالإمامة ، ويعني أن يعتقد أن الإمامة منصب إلهي كالنبوة فكما أن اللّه سبحانه يصطفي من خلقه من يشاء للنبوة فإنه يختار للإمامة من يشاء ويأمر نبيه بالنص عليه ، وأن ينصبه إماما
هامش
( 1 ) - ( نهج الحق وكشف الصدق ) للعلامة الحلي ، ص 69 .