تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بين السنة والشيعة — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
ومعاوية ، وعمرو بن العاص ، وكل من جاء بعدهم من بني أمية والعباس ، إلا عمر بن عبد العزيز ، وما يزال قلة منهم ينتشرون في عمان والمغرب العربي . الشيعة : وهم الذين لم يعترفوا بخلافة معاوية ، وظلوا يعتقدون بأن الحسن هو الخليفة الشرعي ، ومن بعده الحسين ، وبعد وفاة ومقتل الحسين ، انتقل ولاء الشيعة إلى ولده الإمام علي زين العابدين ، إلا فرقة منهم جعلت الإمامة في محمد ابن علي المعروف بابن الحنفية ، وتسمى هذه الفرقة ( الكيسانية ) ، وقد انتقل ولاؤها إلى بني العباس . وبعد وفاة الإمام علي زين العابدين ، انقسم ولاء أتباعه بين ولديه الإمامين ، محمد الباقر ، ويسمى أتباعه الإمامية ، والإمام زيد بن علي ، وتسمى أتباعه بالزيدية ، وانتقل ولاؤهم بعد استشهاده إلى كل من دعا إلى نفسه من ذرية علي وفاطمة ، واجتمعت فيه شروط العدالة ، والعلم ، والشجاعة ، ولا يزال الزيدية منتشرون في اليمن ، وهم يقرون بفضل الشيخين أبي بكر وعمر ، وشرعية خلافتهما ، وإن كانوا يفضلون الإمام عليا عليهما . وانتقل ولاء الإمامية بعد الإمام الباقر إلى ولده الإمام جعفر الصادق ، وبعد وفاته تولى أكثرهم ولده الإمام موسى الكاظم ، وتولى آخرون ولده الإمام إسماعيل وسموا الإسماعيلية ، وهم ينتشرون اليوم في سوريا ، وتركيا ، والهند ، والباكستان . وبعد وفاة الإمام موسى الكاظم انتقل ولاء الشيعة الإمامية إلى ولده الإمام علي الهادي وهؤلاء هم الذين يسمون بالشيعة الإمامية الإثنى عشرية ، أو ينسبون إلى الإمام جعفر الصادق ، لكثرة المسائل الفقهية ، والأحاديث المروية عنه ، فيسمون الجعفرية ، وهم ينتشرون في سوريا ولبنان ، والعراق ، والساحل الشرقي للجزيرة العربية ، وإيران ، وباكستان ، وأفغانستان . وهم ثلث الأمة الإسلامية تقريبا ، ويشكلون الأكثرية في العراق وإيران حيث الدولة الإسلامية التي تبنت المذهب الإمامي .