فجيء بهم كما يجاء بالكلاب فقتلوا ، فما أفلت منهم إلّا حرقوص بن زهير السعدي من بني تميم .
دور أهل البصرة في نصرة الإمام عليّ عليه السّلام في صفين :
قال نصر بن مزاحم في « كتاب صفين » : دخل أمير المؤمنين عليه السّلام الكوفة بعد رجوعه من البصرة ومعه أشراف من أهل البصرة « 1 » .
وقد قدم على الإمام عليّ عليه السّلام بعد قدومه الكوفة من البصرة ، الأحنف بن قيس ، وجارية بن قدامة وحارث بن زيد ، وزيد بن جبلة ، وأعين بن ضبيعة وعظّم النّاس بني تميم ، وكان فيهم أشراف ، ولم يقدم هؤلاء على عشيرة من أهل الكوفة .
فقام الأحنف بن قيس ، وجارية بن قدامة ، وحارثة بن بدر ، فتكلم الأحنف فقال يا أمير المؤمنين انه ان يك بنو سعد لم تنصرك يوم الجمل فإنها لم تنصر عليك وقد عجبوا أمس من نصرك ، وعجبوا اليوم ممن خذلك ، لأنهم شكوا في طلحة والزبير ، ولم يشكوا في معاوية ، وعشيرتنا في البصرة فلو بعثنا إليهم فقدموا إلينا فقاتلنا لهم العدو [ أي معاوية وأشياعه من أهل الشام ] وانتصفنا بهم وأدركوا اليوم ما فاتهم أمس .
ثم خاطب عليّ عليه السّلام حارثة فوافق الأحنف في رأيه ، فقال عليه السّلام للأحنف أكتب إلى قومك ، فكتب إليهم يحثهم على الخروج والمسير إليه لقتال معاوية بن أبي سفيان .
وكتب معاوية بن صعصعة وهو ابن أخي الأشعث إلى بني سعد أبياتا من الشعر في ذلك « 2 » ، فلمّا انتهى كتاب الأحنف ، وشعر معاوية إلى بني سعد ساروا بجماعتهم
هامش
( 1 ) كتاب صفين : ص 3 .
( 2 ) انظر شعره في ترجمته في أصحاب الإمام عليّ عليه السّلام .