أقدمت تضرب صبرا تحته فغدا * يصوب مزنا ولو احجمت لم يصب
غادرت فرسانه من هارب فرق * أو مقعص بدم الأوداج مختضب
لك المناقب يعى الحاسبون لها * عدّا ويعجز عنها كل مكتتب
كرجعة الشمس إذ رمت الصلاة وقد * راحت توارى عن الأبصار بالحجب
درّت عليك كأن الشهب ما اتضحت * لناظر وكأن الشمس لم تغب
وفي براءة انباء عجائبها * لم تطوعن نازح يوما ومقترب
وليلة الغار لمّا بتّ ممتلئا * أمنا وغيرك ملآن من الرعب
ما أنت إلّا أخو الهادي وناصره * ومظهر الحق والمنعوت في الكتب
وزوج بضعته الزهراء يكنفها * دون الورى وأبو أبنائه النجب
من كل مجتهد في اللّه معتضد * باللّه معتقد للّه محتسب
وارين هادين إن ليل الظلام دجا * كانوا لطارقهم أهدى من الشهب
لقبت بالرفض لما أن منحتهم * ودّي وأحسن ما ادعى به لقبي
صلاة ذي العرش تترى كل آونة * على ابن فاطمة الكشاف للكرب
وابنيه من هالك بالسم مخترم * ومن معفّر خد بالثرى ترب
لولا السقيفة ما قاد الدين هم * أبناء حرب إليهم جحفل الحرب
والعابد الزاهد السجاد يتبعه * وباقر العلم داني غاية الطلب
وجعفر وابنه موسى ويتبعه * البرّ الرضا والجواد العابد الدئب
والعسكريين والمهدي قائمهم * ذي الأمر لابس أثواب الهدى القشب
من يملأ الأرض عدلا بعدما ملئت * جورا ويقمع أهل الزيغ والشغب
القائد البهم الشوش الكماة إلى * حرب الطغاة على قبّ الكلا شزب
أهل الهدى لا أناس باع بائعهم * دين المهيمن بالدنيا وبالرتب
لو أنّ أضغانهم في النّار كامنة * لأغنت النّار عن مذك ومحتطب
يا صاحب الكوثر الرقراق زاخره * ذد النواصب عن سلساله العذب
النصرة لشيعة البصرة — صفحة 403
مساهمون: نزار المنصوري
ص٤٠٣