عليكم سلام اللّه يا آل أحمد * متى سجعت قمرية وعلت غصنا
مودّتكم أجر النبيّ محمّد * علينا فآمنّا بذاك وصدّقنا
وعهدكم المأخوذ في الذّر لم نقل * : لآخذه كلّا ولا كيف أو أنّا
قبلنا وأوفينا به ثمّ خانكم * أناس وما خنا وحالوا وما حلنا
طهرتم فطهّرنا بفاضل طهركم * وطبتم فمن آثار طيبكم طبنا
فما شئتم شئنا ومهما كرهتموا * كرهنا ، وما قلتم رضينا وصدّقنا
فنحن مواليكم تحنّ قلوبنا * إليكم إذا إلف إلى إلفه حنّا
نزوركم سعيا وقلّ لحقكم * لو أنّا على أحداقنا لكم زرنا
ولو بضّعت أجسادنا في هواكم * إذن لم نحل عنه بحال ولا زلنا
وآبائنا منهم ورثنا ولاءكم * ونحن إذا متنا نورّثه الأبنا
وأنتم لنا نعم التجارة لم نكن * لنحذر خسرانا بها لا ولا غبنا
ومالي لا اثني عليكم وربّكم * عليكم بحسن الذكر في كتبه أثنى
وإن أباكم يقسم الخلق في غد * فيسكن ذا نارا ويسكن ذا عدنا
وأنتم لنا غوث وأمن ورحمة * فما منكم بدّ ولا عنكم مغنى
ونعلم أن لو لم ندن بولائكم * لما قبلت أعمالنا أبدا منّا
وأنّ إليكم في المعاد إيابنا * إذا نحن من أجداثنا سرعا قمنا
وأنّ عليكم بعد ذاك حسابنا * إذا ما وفدنا يوم ذاك وحوسبنا
وموردنا يوم القيامة حوضكم * فيظما الذي يقصى ويروى الذي يدنى
وأمر صراط اللّه ثمّ إليكم * فطوبا لنا إذ نحن عن أمركم جزنا
وما ذنبنا عند النّواصب ويلهم * سوى أننّا قوم بما دنتم دنا
فإن كان هذا ذنبنا فتيقّنوا * بأنّا عليه لا انثينا ولا نثنى
ولمّا رفضنا رافضيكم ورهطهم * رفضنا وعودينا وبالرّفض نبّزنا
وإنا اعتقدنا العدل في اللّه مذهبا * وللّه نزّهنا وإياه وحّدنا
النصرة لشيعة البصرة — صفحة 398
مساهمون: نزار المنصوري
ص٣٩٨