تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة في شمال افريقيا — صفحة 594

مساهمون:

ص٥٩٤

انتشار الشّرف بإفريقيّة وظهور خطّة نقيب الأشراف بتونس

يقول الأستاذ محمّد بن الخوجة : « اعلم أن الكلام على انتشار الشّرف بإفريقية ، وهي البلاد التونسية ، يدعو بادىء ذي بدء للتعريف كيف ظهر الشّرف بين النّاس من ذريّة الحسن والحسين ابني عليّ وفاطمة بنت رسول اللّه ( ص ) . ذلك أن الخليفة الرّابع عليّا ابن أبي طالب ، كرم اللّه وجهه ، خرج بعد أن بويع له بالمدينة المنوّرة إلى الكوفة واتّخذها دار خلافته ، وبها استشهد في سنة 40 للهجرة ، ثم كان ما كان من تنازل ابنه سيّدنا الحسن عن الخلافة ورجوعه لسكنى المدينة ، وظهور نسله هنالك بالحجاز . وأمّا أخوه سيّدنا الحسين ، فقد خرج أيضا بعد بيعة يزيد إلى العراق واستشهد هناك بكربلاء . وأمّا بنو سيّدنا الحسن ؛ فكانوا ينزحون إلى المغرب ، وبذلك تكاثروا به كتكاثر أبناء سيّدنا الحسين بالمشرق ، وكان مقصدهم للمغرب الأقصى ، إذ كان سكّانه من محض البربر ، غالبة عليهم السّذاجة ، وليس فيهم متعصّب لدولة ، فكان من رأي إدريس بن عبد اللّه بن الحسن المثنى بن الحسن السبّط ، اختيار الاستيطان بينهم في حدود سنة 172 ه ، كما تكاثر فريق منهم بالأندلس شيئا فشيئا . وممّا يذكر على الألسن ، مع توفّر الدواعي على نقله ، وجود بيوت تونسية قديمة منتسبة للشّرف ، منها بيت العواني ، أشراف القيروان . سمعت من بعض ممن