الذي يستهدف المسلمين بلا تمييز . وضمن هذه الاتجاه أرسل الشيخ الخراساني والسيد إسماعيل الصدر والشيخ عبد اللّه المازندراني والشيخ محمد حسين المازندراني وشيخ الشريعة الاصفهاني ، البرقية التالية إلى الصحف التركيّة في إسطنبول :
( ظهرت منذ سنوات فكرة استيلاء إيطاليا وروسيا على طرابلس وإيران ، واستعباد المسلمين من أهلها وإذلالهم ، وعملت الدولتان على فتح تلك الأراضي الإسلامية المقدسة .
ومهما أمعنت الدولتان اللئيمتان في تقطيع الممالك الإسلامية إربا إربا ، فإنّ تمسك المسلمين بدينهم الحنيف كفيل بارجاعهما خائبتين خاسرتين ) . « 1 »
كما أرسل كل من الشيخ الخراساني ، والشيخ عبد اللّه المازندراني ، والسّيد إسماعيل الصدر ، والشيخ محمد حسين المازندراني برقية إلى السلطان العثماني محمد رشاد في 17 ذي الحجة 1329 ه تدعوه إلى التصدي لمواجهة المشاريع الاستعمارية والتخلي عن سياسة المهادنة معها . وهذه البرقية تعكس قوة موقف علماء الشيعة في مواجهة الاستعمار ، وحجم تفاعلهم مع مشاكل البلاد الإسلامية ، لأنهم يشخّصون أبعاد المشروع الاستعماري بدقة ، للدرجة التي يأخذون فيها على السلطان العثماني عدم اهتمامه المطلوب بالمخاطر التي يتعرض لها العالم الإسلامي نصت البرقية على ما يلي :
( إلى المقام المقدس ملك المسلمين السلطان محمد الخامس خلّد اللّه ملكه .
هامش
( 1 ) . فياض ، الدكتور عبد اللّه : الثورة العراقية الكبرى سنة 1920 م ، ص 27 - 28 وقد نشرت هذه البرقية في جريدة ( النجف الأشرف ) في عددها رقم ( 30 ) الصادر بتاريخ 23 ذي الحجة 1329 ه .